فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 132

وكأنهم المتكلمون باسم الله ورسوله! وفيهم سوء ظن بالآخرين واشتهاء للنيل منهم والوقيعة فيهم ... وقد كثر هؤلاء في هذه الايام العجاف، ولولا علمى بأن الجاهل عدو نفسه لقلت: إن الاستعمار هو الذى يحركهم، وينطقهم، وينشئ لهم جماعات في أقطار متباعدة، لأنهم مهرة في تقطيع وحدة الأمة! قديما كان العمل بالنصوص صبغة المجتمع كله، وكانت نسبة الجامعين للقرآن الكريم لا تعدو 10% في عصر الصحابة نفسه، أما العارفون للأحاديث فنسبتهم أقل. وما يحتاج المسلم في حياته إلا إلى بضع عشرات من أحاديث الآحاد .. إن ما تواتر من العقائد والعبادات والأخلاق هو قوام الإسلام وحياة الأمة، وما زاد يحتاج إليه متخصصون في أعمال أخرى، ولا يجوز أن يزاحم الأركان بله أن يطغى عليها."وقد لاحظت- وأنا في الجزائر- أن الفرض الأول في النشاط العام هو إعادة اللغة العربية إلى المكانة التى أزلها عنها الاستعمار الفرنسى، فقد ظل- عليه اللعنة- قرنا وثلث قرن يحمل على اللغة العربية حتى اضمحلت وكادت تزول من لغة التخاطب في الشارع الجزائرى. وكان لابد من جهاد زراعى تنجو به الأمة من أى حصار اقتصادى يجعلها تركع من أجل الرغيف! .. وكان لا بد من جهاد إدارى يمنع قتل مصالح الجماهير في أدراج المكاتب، أو بين أصابع الملتاثين من الموظفين الكسالى .. وكان لا بد من جهاد اجتماعي يقتلع العوائد الفرنسية، ويبنى العلاقات بين الجنسين على العفاف. وكان وكان .. في زحام هذه الواجبات تنظر إلى شباب ينتسب إلى السنة النبوية يقاتل لغايات ص _102"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت