الجثث أكواما في البلد المحروب، وهم اليوم يكررون الخطأ القديم، بل ضموا إليه تقطيع الصفوف وتوهين العقيدة، وتهوين الأخلاق وعربدة الشهوات .. ومع أننى عربى إلا أنى أشعر بالخجل للمواقف التى وقفها العرب من إخوانهم وسط آسيا وشرقها وجنوبها ... وبدت آخر الأمر في مشكلة أفغانستان، إن الدول العربية الضالعة مع روسيا تنكرت لها بل تجاهلتها في وضاعة عجيبة، والدول الباقية قدمت مساعدات تافهة، لأ تبلغ أبدا مستوى المعركة بين الكفر والإيمان. إن العرب أنانيون لا يهتمون إلا بأنفسهم وقضاياهم، وتأخيرهم الأخوة الإسلامية عن الجنسية العربية سيجر عليهم العار والنار في الدنيا والآخرة. ألقى الأستاذ، أحمد بهجت"نورا على المعركة الأفغانية في الركن العامر الذى يملأه في صفحة الأهرام فقال: لقد تحدث المجاهد الأفغانى عبد رب الرسول سياف رئيس الاتحاد الإسلامى لتحرير أفغانستان عن أهمية المعركة التى تدور الآن بين المجاهدين الأفغان وقوات الحكومة العميلة التى تسندها الدبابات الروسية. قال: إننا أمام معركة خطيرة تعنى خسارتها خسارة الإسلام في أفغانستان وفي باكستان نفسها. قال بالنص: لأ لو انتهى هذا الجهاد"لاسمح الله"بفشل المجاهدين فإن باكستان تموت خلال أسبوع. إن الدب الروسى سوف يضغط من الغرب والفيل الهندى سوف يضغط من الشرق، وسوف تختفى باكستان.". شرح المجاهد حقيقة أبعاد المعركة فقال:"إن أمريكا لا تريد بقاء روسيا في أفغانستان، ولكنها كذلك لا تحتمل قيام حكم إسلامى في أفغانستان، وعندما اتضح أن المعركة الدائرة أخذت تسفر عن قيام حكم إسلامى، بدأوا جميعا يتداركون الوضع، وبدأ التنسيق في البحث عن بديل آخر كير مسلم، وبدأت كتابة سيناريو جديد، وبرز اسم"ظاهر شاه"والمطلوب في السيناريو الجديد إجهاض الثورة الإسلامية أساسا، ومن الأمور التى تثير الأسف أن المسلمين لا يدركون خطووة المعركة ولا يعرفون أبعادها، وبالتالى فإنهم لا يتفاعلون معها كما يجب. سئل عبد رب الرسول سياف: هل غياب القضية الأفغانية إعلاميا هو السر في عدم التفاعل معها؟ فقال:"أنا لا ألقى الذنب على غيبة الإعلام الأفغانى عن الساحة العربية والإسلامية، ولكنى القيه على غيبة الإعلام العربى الإسلامى عن