فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 132

سل الحضارة ماضيها وحاضرها ... هل كان يتصل العهدان لولاه

هى الحنيفة عين الله تكلؤها ... فكلما حاولوا تشويهها شاهوا

هل تطلبون من المختار معجزة ... يكفيه شعب من الاجداث احياه

من وحد العرب حتى كان واترهم ... اذا رأى ولد الموتور أخاه

وكيف كانوا يدا في الحرب واحدة ... من خاضها باع دنياه بأخراه

وكيف ساس رعاة الابل مملكة ... ما ساسها قيصر من قبل او شاه

وكيف كانوا لهم علم وفلسفة ... وكيف كانت لهم سفن وأمواه

سنوا المساواة لا عرب ولا عجم ... ما لامرىء شرف الا بتقواه

وقررت مبدأ الشورى حكومتهم ... فليس للفرد فيها ما تمناه

ورحب الناس بالإسلام حين رأوا ... ان السلام والعدل مغزاه

يا من رأى عمرا تكسوه بردته ... والزيت أدم له والكوخ مأواه

يهتز كسرى على كرسيه فرقا ... من بأسه وملوك الروم تخشاه

سل المعالى عنا اننا عرب ... شعارنا المجد يهوانا ونهواه

هل العروبة لفظ ان نطقت به ... فالشرق والضاد والإسلام معناه

استرشد الغرب بالماضى فأرشده ... ونحن كان لنا ماض نسيناه بالله

سل خلف بحر الروم عن عرب ... بالأمس كانوا هنا ما بالهم تاهوا؟

فإن تراءت لك الحمراء عن كثب ... فسائل الصرح: أين المجد والجاه؟

وانزل دمشق وسائل صخر مسجدها ... عمن بناه لعل الصخر ينعاه

وطف ببغداد وابحث في مقابرها ... عن امرءا من العباس تلقاه

هذى معالم خرس كل واحدة ... منهن قامت خطيبا فاغرا فاه

انى لأشعر اذ اغشى معالمهم ... كأننى راعب يغشى مصلاه الله

يعلم ما قلبت سيرتهم ... يوما وأخطأ دمع العين مجراه

اين الرشيد وقد طاف الغمام به ... فحين جاوز بغداد تحراه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت