فهل الأمر كذلك وراء حدودنا؟ إننى أسوق هذه النماذج المنوعة ليعلم التائهون أين هم في دنيا الناس! كتب الأستاذ"عبده مباشر"في الأهرام هذه الكلمة:"خلال زيارتى لأوربا، أتيحت لى فرصة مشاهدة فيلم لأ الصقر"الذى يلعب دور البطولة فيه الممثل العالمى الإيطالى المولد"فرانكو نيرو"والفيلم من إنتاج يوغسلافى وتدور أحدائه أثناء وقوع الصرب (4) في دائرة الإمبراطورية العثمانية. الصرب الآن إحدى أهم الجمهوريات التى تتكون منها دولة يوغسلافيا. والفيلم من البداية للنهاية لا هدف له إلا تشويه صورة الإسلام والمسلمين، وقصته ببساطة تصور هجوما قام به جنود أتراك إحدى القرى الصربية بعد أن خرج عدد من الرجال للصيد من بينهم البطل ستراهينا"فرانكو نيرو"ويقتحم الجنود بيت ستراهينا ويستولون على زوجته الحسناء، وبعد عودة ستراهينا يحاول استرداد زوجته بأى طريقة. ويواصل بذل المحاولات والجهد حتى يوفق .. ومشهد البداية يمثل خروج البطل ممتطيا صهوة جواده مع عدد من الأصدقاء في رحلة صيد ومعه صقره المدرب على اقتناص الفريسة. وبعد أن يغادر هذا العدد من الرجال القرية يبدأ الجنود الأتراك المسلمون في الهجوم عليها وقتل الشيوخ والأطفال واغتصاب النساء والاستيلاء عليهن بما في ذلك زوجة البطل الغائب التى ترتدى ثيابا بيضاء، وطوال فترة الهجوم والقتال نسمع كلمات وجملا عربية من بينها"الله أكبر"-"يا الله". وكأن الخرج ينقل للمشاهد من البداية أن الفضائل والنبل والطهارة من نصيب الصرب، فالفروسية والصيد من الفضائل والأعمال النبيلة والزى الأبيض رمز للطهارة .. أما الرذاثل فهى من نصيب الأتراك المسلمين الذين يهاجمون قرية بعد أن غاب حماتها، ويقتلون الشيوخ والنساء ويستولون على عدد من النساء ويغتصبون عددا آخر .. ثم ينتقل الخرج ليصور لنا مشهدا للجنود الأتراك مع قائدهم الذى يسمى"على"فالقائد يجلس ليدخن الحشيش، أما الباقون فإما أنهم يدخنون مثله أو يتسولون منه الحشيش .. وللحصول على قطعة من الحشيش لا بأس من التوسل والرجاء والركوع.، ومن المعروف أن الصرب قد انفصلت عن يوكلافيا وأجرت مذابح رهيبة في مسلمى البوسنة والهرسك انتقاما من الإسلام والمسلمين .. الا أن المقالة والكتاب قد! درا قبل هذه الأحداث. ص _117