فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 132

وهكذا ببساطة يصبح كل المسلمين القادة والجنود والناس قتلة ومغتصبى نساء بل وحشاشين بلا كرامة. ويواصل الفيلم رحلته، حيث يضطر القائد إلى قتل رفيقى طريقه غدرا، وهو ذاهب للقاء ستراهينا .. ومشهد القتل لا يعطى انطباعا واضحا بالغدر فقط بل يكرس ارتباط الغدر بالخلق الإسلامى، فالقائد القاتل، يقتل وهو يقول دا أشهد أن لا إله إلا الله""الله أكبر"ويغمد سيفه في الضحية الأولى .. ثم ينتقل ليغمد سيفه في الضحية الثانية وهو يواصل نفس القول ثم يمسح الدماء من سيفه وهو سعيد مرددا نفس القول، والمخرج يربط عمدا بين القتل والغدر، وبين الشهادة والتكبير، حتى ينطبع في ذهن المشاهد هذا الارتباط، مثلما ارتبط هجوم الأتراك المسلمين على القرية يقتلون أهلها وهم يرددون"الله أكبر"...". ويقينا فإن هذا الفيلم ليس العمل الوحيد، ولن يكون الأخير في سلسلة الأعمال التى تستهدف تشويه صورة الإسلام والمسلمين. وأمام هذه الحملة التى لم تتوقف يبقى السؤال .. وما العمل؟"هذا دور"الفن"في ضرب الإسلام، وهاك مثلا من دور"الدبلوماسية"في الهجوم على أرضه، واستباحة جماهير المؤمنين فوقها، أنقله من العدد الخاص الذى أصدرته مجلة"روز اليوسف"احتفالا بمروو ثلاثين سنة على حرب التحرير .. وقد بدأ الكلام بوصف مسلمى الجزائر في مذكرات كتبها بيده"وليام شالر"القنصل العام الأمريكى في الجزائر بين عامى سنة 6 181، سنة 1824. والوصف ناضح بأن المسلمين قى هذا البلد نماذج حسنة للطيبة وحسن الخلق والبعد عن العدوان. وندع الحديث للقنصل الأمريكى ... يقول القنصل:"إن المعلومات التى وصلت إلينا منذ العصور الغابرة تتهم سكان هذا البلد بعدم الاستقرار والخداع، وهذا الاتهام قد يوجد ما يبرره في الوقت الحاضر، ولكن هؤلاء السكان أبعد ما يكونون عن البربرية التى يصف بها البعض الجزائريين، فإن في سلوكهم لياقة ومجاملة، وأنا قد وجدتهم في المعاملات اليومية- دائما- مهذبين ومتمدنين وإنسانيين، وأنا لم أكتشف فيهم حتى أعراض التعصب الدينى، أو الكره للأشخاص الذين يدينون بدين آخر غير دينهم .. ، ص _118

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت