وينبغى تعليم النساء قتال الشوارع والبيوت من شقة إلى شقة فإن أعداء الإسلام يحتلون أقطارا كبيرة منه ويهددون أقطارا أخرى، والجهاد- والحالة هذه- فرض عين على كل رجل وامرأة. عندما كنت أزور الجزائر سمعت باسم السيدة فاطمة السومرية التى قادت جيشا من أشجع الشباب، وهزمت عددا من الجنرالات الفرنسيين في معارك ضارية!! واستغربت لأن اسمها- وإن ذكر باحترام كبير- يطوى على عجل .... قلت: إن الفرنسيين يعدون"جان دارك"قديسة، ويسلكون اسمها بين أكابر القادة! ولا يستحون من إبداء الاحترام العميق لذكراها بينما يعدها الإنكليز الذين حاكموها وأعدموها ساحرة مشعوذة .. قلت لمن يحدثنى من الجزائريين: خلدوا سيرة بطلتكم هذه. ودرسوها للبنات في المدارس والمعاهد، فالذكرى تنفع المؤمنين ... لماذا هذه الغمط؟؟ من المحزن أن ينتقل ازدراء الأنوثة من تقاليد الأعراب والصعاليك في جاهليتهم الأولى إلى المجتمع الإسلامى، ويظهر هذا الازدراء في أفكار وأحكام وأخلاق تشيع بين الناس وكأنها تعاليم دين! بل لقد حرف كلم عن موضعه وأولت نصوص، وضغف صحيح وصحح ضعيف، لا لشىء إلا لغمط الأنوثة! وأكاد أجزم بأن سوء التربية في قرون مضت إلى يوم الناس هذا يرجع إلى جهالة النساء وعجزهن إلا عن الوظائف الحيوانية!. كما أن تطلع قائدات النهضة النسوية إلى الغرب، يعجبن ويقتبسن منه، يرجع إلى العرض المكذوب لتعاليم الإسلام، أوبتعبير أدق إلى عرض عادات وأحكام جاهلية على أنها كتاب الله وسنة رسوله .. إن جمهرة من علماء الدين وضعت صعوبات رهيبة أمام تعليم المرأة في شتى المراحل، ولم تستسلم إلا كارهة!. وهى الآن تضع ذات الصعوبات أمام تردد المرأة على المسجد! أما بقية المقررات الإسلامية التى ذكرناها آنفا فهم يقاومونها كما يقاومون الكفر!. من عشرين سنة كان القضاء الشرعى في صر يأمر الشرطة باقتياد المرأة إلى"بيت الطاعة"مادام الرجل قادرا على نفقتها، ضاربا عرض الحائط بكراهية المرأة للزوجية، ومطالبتها بإنهاء هذه العشرة!! وكان أهل الزوجة يهزبونها من بيت إلى بيت ويحتالون ص _025