فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 132

هذا التفكير المريض المتحامل لا نتيجة له، إلا تمرق الأمة المثخنة بالجراح، والزعم بأنه سلفى لون من الدجل والجراءة… وقد لاحظت ثلاث ثمار مرة لهذا العلم المغشوش، الأولى أن بعض الطلاب الذين لا يحسنون إعراب جملة يقولون عن الأئمة المتبوعين: هم رجال ونحن رجال! قلت: إن الشعب الإنكليزى لا يتناول رئيسته"تاتشر"بهذا الأسلوب السمج! ليت شعرى أين هذا السلوك من قول رسولنا صلى الله عليه وسلم ليس منا من لم يوقر كبيرنا وبرحم صغيرنا ويعرف لعالمنا حقه لما!! الثانية أن نفزا من العمال والفلاحين فرطوا في أعمالهم الحرفية، أو الفنية، مكتفين في إثبات تدينهم بثوب قصير، وروية مشوشة، وحمل عصا حينا، أو ارتداء عمامة ذات ذنب عندما تكون"المشيخة"قد ثبتت لصاحبها .. ! أما الملاحظة الثالثة، وخطرها شديد فإن عملاء روسيا وأمريكا أيقاظ في محاربة الإسلام، مهرة في إطفاء صحوته الجديدة! وهم يجتهدون في إبراز الجماعات المتطرفة والتغاضى عن نشاطها لأنها وجه دميم للإسلام ودعاية حقيقية ضده، وهدم للوحدة، وتسجيل للفرقة! من أجل ذلك يحاربون الفكر المعتدل، أو الإسلام الصحيح، ويطاردون أتباعه على حين يترك هؤلاء الغلاة يثيرون الشبه، ويشعلون حروبا داخلية تقضى على الإسلام ومستقبله، وذاك سر انتشارهم في آسيا وإفريقية! إنهم لو نجحوا- قضوا على الإسلام في مهده بقصورهم العقلى، فليتركوا لتحقيق ذلك!! ونتجاوز حكاية فقه الفروع إلى حكاية أخرى أدهى! كنت أقرر أن أحاديث الأحاد يعمل بها في الأحكام الشرعية القائمة على العلم الظنى أو الظن الراجح .. فسأل طالب: هل ينبنى على الظن عمل؟ قلت تدبر قوله تعالى: (فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره فإن طلقها فلا جناح عليهما أن يتراجعا إن ظنا أن يقيما حدود الله) . ص _054

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت