يكرهون الإسلام، لأ نه الدين الذى رد هجومهم ووقف طمعهم. فالمسلمون العرب طفروا الشمال الإفريقى وآسيا الصغرى من الاستعمار الرومانى القديم بعد أن ظل نحو ستة قرون! والمسلمون الترك تعقبوا الأوربيين في أقطارهم الأولى حتى بلغوا أسوار"فيينا"عاصمة"النمسا"، ومكثوا يقاتلون الأوربيين نحو خمسة قرون ... من أجل ذلك لا تنتهى ضغائن الأوربيين على محمد ودينه، بل هم يفقدون اعتدالهم الفكرى، والنزاهة النفسية عندما يتحدثون عن الإسلام .. وما ذنبنا نحن بإزاء هذا العوج؟ ذنبنا الحقيقى أننا لم نكن أوفياء لرسالتنا، ولا جادين في تعزف العقبات التى تعترضها، ولا طباخ الأجناس التى تقاومها ..."هل درس آباؤنا العلاقات بين البابوات والأباطرة؟ هل درسوا اختلاف الكنائس شرقيها وغربيها، وتابعوا هذا الاختلاف بعد ظهور"مارتن لوثر"وانشقاق أتباعه؟. هل درسوا التيارات الفكرية ونزعات الإصلاح الدينى والمدنى هناك؟. هل يعلمون شيئا عن عصر الإحياء، والنقلة الرائعة التى قفزت بها أوربا من أوج إلى أوج؟. هل درسوا السمات الجديدة للفكر الفلسفى الحديث؟. هل درسوا النشاط التبشيرى بعد كشف الأمريكتين، وكيف انساحت الكثلكة في أمريكا الجنوبية والبروتستانتية في أمريكا الشمالية، وفي إستراليا؟ هل لفت انتباههم توغل الدب الروسى في آسيا مكتسحا دار الإسلام، وحاملا الخراب والكفر إلى المدائن والقرى؟ هل عرفوا لماذا قتل الإنجليز مليكهم مؤمنين حقوقهم الدستورية؟ ولماذا قامت الثورة الفرنسية بعدئذ معلنة ما يسمى حقوق الإنسان، وإن كان الفرنسيون أكذب أهل الأرض في الاعتراف لغيرهم بهذه الحقوق؟ إن الدراسات الكونية والطبيعية نقلت العالم من عهد البارود إلى البخار إلى الكهرباء إلى الذرة إلى عصر الفضاء، والمسلمون صرعى، ثقافات مسمومة، وسياسات قوامها الجبروت لا تهب حق الحياة والكلام إلا لمن يحرق بين يديها البخور ... مارتن لوثر .. هو مؤسس العقيدة البروتستانتية"الطائفة الإنجيلية. ص _081