فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 132

وزنادقة العرب حين يرددون ما يقوله العلمانيون، أو الماديون، يقومون بنوع خبيث من التدليس في النقل والعرض، فقد تابعت كلام بعض الضائقين بالدين، والكافرين برجاله، فوجدت لهم عذرا!! هذا رجل ذكى نشأ في جنوب آسيا، أو شرقها حيث يعبد"بوذا"أو"براهما"، فعاف فكره أن ينحنى لصنم، أو يبتسم لبقرة، ولو كانت ضاحكة، وأعلن أنه بعيد عن الدين، وكافر بالإله المعهود بينهم! فهل ينقل كلامه على أنه تمرد على الدين كله، وكفران برب العالمين .. ؟ وإذا كان رجال الكنيسة في العصور الوسطى، قد رأوا أن الأرض ثابتة، وهى مركز الكون وأن الشمس تدور حولها، وإذا كانوا قد ابتدعوا من قبل ومن بعد أساطير في العقيدة والسلوك، فهل الرافضون لهذه الكهانات كفار بعيسى وإنجيله والوحى ومنزله والدين وربه؟؟ إنهم أقرب إلى الفطرة من رجال الدين أنفسهم، والكفر بالطاغوت ذريعة إلى الإيمان بالله، ونحن- المسلمين- أعرف الناس بعيسى، وبما آتاه الله من حكمة (ولما جاء عيسى بالبينات قال قد جئتكم بالحكمة ولأبين لكم بعض الذي تختلفون فيه فاتقوا الله وأطيعون * إن الله هو ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم) . وقد تدبرت كلمات لى، أنشتين"تحدث فيها عن إيمانه بالله، وعن إعجابه العميق بصنعه، وعن استشراف فؤاده لعظمته وهو يشهد آثار إبداعه وحكمته، فأحسست أن هذا العالم الذكى مؤمن بالله الحق. وأحسست أنه يدور- وهو لا يدرى- حول الآيات القرآنية في وصف الله تبارك اسمه: (هو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو معكم أينما كنتم والله بما تعملون بصير) . ص _091"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت