فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 386

مهّد المستشرق بكلمة قبل الدخول في تفاصيل الموضوع فقال: = إن تاريخ جمع القرآن بعد وفاة محمد، لا يزال غير واضح (طبعا بالنسبة له) . وإن إعداد النسخة الرسمية أو القانونية للقرآن، قد مرّ بثلاث مراحل عبر تطورها، يصعب وضع تاريخ محدد لكل مرحلة منها. وإن الاعتقاد السائد بين المسلمين، هو أن القرآن كان محفوظا، بطريقة شفهية، ثم كتب أثناء حياة النبى صلوات الله وسلامه عليه، أو بعد موته بقليل، عند ما جمع ورتّب لأول مرة بواسطة الصحابة، ثم ظهرت النسخة الإمام أو المصحف الإمام في عهد الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه = يقول ويلش: = إن معظم المستشرقين يقبلون النقاط الأساسية لما يقوله المسلمون حول جمع القرآن ولكن يوجد الآن مشكلات أخرى تعترض وجهة النظر الإسلامية، هذا، بالإضافة إلى الصعوبات المعتادة في تقييم المصادر الإسلامية، والتى نظمها علم مصطلح الحديث. ومن جانبنا فإننا نلاحظ أن مهمة إعادة كتابة تاريخ القرآن ليست سهلة بل هى أكثر تعقيدا في الحقيقة، وذلك لأن المصادر القديمة تحتوى على آلاف من الأشكال النّصّية المختلفة، والتى لا توجد في أي مخطوط يعرفه المستشرقون =.

ثم يقول: = إن المسلمين المتأخرين، باستثناء القليل منهم، قد أظهروا اهتماما يسيرا بمشكلة إعادة كتابة تاريخ المصحف =. واعتبر الكاتب أن أهم المصادر الغربية في دراسة هذا الموضوع هو كتاب نولدكه . وبخاصة الجزء الثانى منه (1919) ، والذى حققه ونقحه إف. اسكواللى، والجزء الثالث (1938) ، والذى حققه ونقحه ج. برجستراسر وبرتزل) [1]

(1) انظر: دائرة المعارف ص 404عمود ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت