فهرس الكتاب

الصفحة 341 من 386

وفى فقرة صغيرة في هذا الباب أشار ويلش إلى موضوعات أخرى يحتوى عليها القرآن مثل آيات التعزية والتسلية لقلب محمد صلى الله عليه وسلم والتى أعطته قوة وثقة في نصر الله تعالى له ولدينه وأمته، حتى صبر لحكم الله وفاز أخيرا بنصره ورضاه.

ويشير الكاتب كذلك إلى ما جاء في القرآن من آيات تتحدث عن الموت وعن يوم القيامة وتصوير القرآن للحياة الآخرة ومواقف الحساب والعقاب ومشاهد الجنة والنار، وتلك الآيات تخاطب المؤمنين بخاصة والناس كافة بمثل هذه الصيغ: {يََا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا}

{يََا أَيُّهَا النََّاسُ} {يََا بَنِي آدَمَ} {يََا أَيُّهَا الْإِنْسََانُ} إلخ.

حقا لقد تكلم القرآن عن الدار الآخرة كما تكلم عن الدار الدنيا وبنفس التأكيدات والإلزامات والحجج البينات، بل إن الحديث عن الآخرة قد ارتبط ارتباطا وثيقا وملازما بالحديث عن شئون الدنيا في السياق القرآنى وذلك لأن الناس بطبيعتهم ميالون إلى حب الدنيا والانهماك في ملاذها ومتعها، وقليل ما هم هؤلاء الذين يؤثرون الآخرة على الدنيا والباقى على الفاني والرخيص العاجل ذى القيمة الآجل. لقد أنكرت اليهودية الوضعية الحياة الآخرة وجهل اليهود بالتالى البعث والنشور والحساب والعقاب والجنة والنار، وآثروا الحياة الدنيا على الآخرة، والآخرة خير وأبقى. وصاروا يهتبلون الحياة المادية فهم كما وصفهم الله: {وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النََّاسِ عَلى ََ حَيََاةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمََا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذََابِ أَنْ يُعَمَّرَ} (البقرة: 96) .

وفى كتب اليهود ما يدل على = أن الناس كالعشب، إذا ماتوا نسوا = كما فى (المزمور 103: 1613) ، = كما يترأف الأب على البنين يترأف الرب على خائفيه لأنه يعرف جبلتنا يذكر أننا تراب نحن. الإنسان مثل العشب أيامه كزهر الحقل كذلك يزهر

لأن ريحا تعبر عليه فلا يكون ولا يعرف موضعه بعد = (1) . وجاء في سفر أيوب (14: 131) : = الإنسان مولود المرأة قليل الأيام وشبعان تعبا يخرج كالزهر ثم ينحسم ويبرح كالظل ولا يقف. إن للشجرة رجاء إن قطعت تخلف أيضا ولا تعدم خبرا عيبها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت