ونلفت النظر بعد هذا إلى نقطة مهمة، وهى أن هناك أسماء أخرى كثيرة للقرآن، على سبيل المثال = التنزيل =، و = الفرقان =، و = الروح = نكتفى بالتنبيه عليها باختصار، وذلك لضيق المقام، وأيضا لأن الكاتب نفسه لم يعرض لها بالدراسة أو التعليق. ومعنى = تنزيل = أى نزول القرآن بواسطة جبريل عليه السلام منجما، وذلك من حيث الزمان، والمكان، والحوادث. وأما لفظة = الفرقان = فهى ترادف القرآن ولكنها تزيد باعتبار الوصف، والجهل والعلم، والإيمان والكفر، والفضيلة والرذيلة. وأما = الروح = في حق القرآن، فهى بمثابة الروح من الجسد، الجسد الإنسانى، والجسد الكونى وأن القرآن يسرى كالروح في خفة ولطف إلى القلب والعقل، ويتشبث بهما فيحييهما.
الفصل الأول القرآن بين الوحي والتجربة البشرية الفصل الثانى القرآن ودعوى الانتحال من كتب اليهود والنصارى