فهرس الكتاب

الصفحة 205 من 386

يزعم الكاتب نفسه أننا بناء على التركيب الداخلى للقرآن، لا نستطيع أن نعرف متى تنتهى آية وتبدأ أخرى. ويقول إن بعض الآيات تنتهى بسجع غير منتظم أو شاذ وقد تأتى أحيانا موزونة، وإن مقدار الآية غير موضح بالمخطوطات القديمة للمصحف وإنها تختلف فيما بينها بدرجة ما حتى عند ما يشار إلى نهايات الآيات فيها.

وهذا في نظر الكاتب ربما يعكس الاختلاف في عملية النقل الشفهى للقرآن، والتى ترجع إلى التقسيمات الداخلية للنص في حياة النبى صلى الله عليه وسلم حيث ظهرت عدة اختلافات في تقسيم الآيات وترقيمها داخل الأمة الإسلامية. يقصد ويلش بذلك الطعن في صحة النص القرآنى وسلامته من التحريف مستشهدا على ذلك بما ورد في بعض المصاحف من الاختلاف في حجم بعض الآيات كما في النسخة الهندية التى اعتمد عليها إم.

بيكثال والنسخة المعتمدة من الأزهر الشريف في مصر.

مشيرا في هذا السياق إلى أن بعض المصاحف تحسب البسملة آية وبعضها لا تحسبها، فمصحف القاهرة يعد البسملة آية رقم 1فى سورة الفاتحة، هذا المصحف متضارب في عد الحروف المقطعة، إنه يعتبرها آيات مستقلة عدا {حم (1) عسق} (2) اللتين اعتبرتا آيتين، ثم يشير ويلش في هذا الصدد إلى جوستاف فلوجل (1834م) الذى قدم نصا للقرآن مخالفا في ترتيب سوره وأرقام آياته للمصحف العثمانى، ومخالفا كذلك للمحاولات الاستشراقية السابقة في إعادة ترتيب المصحف. لقد غير فلوجل أرقام الآيات في أكثر من نصف السور تقريبا ولم يعد البسملة والحروف المفرقة آيات مستقلة.

ومحاولة فلوجل هذه مرفوضة تماما وهى لا تخدم بل تهدم. إنه يحاول التشكيك

فى الترتيب التوقيفى للقرآن والذى استقر عليه إجماع الأمة. ولقد حاول السيد محمد الباقر أن ينشر كتابا مماثلا عنوانه = ترتيب سور القرآن الكريم حسب التبليغ الإلهى = وقد اعترض عليه سماحة مفتى لبنان. ونشرت مجلة رابطة العالم الإسلامى نص خطابه إلى وزارة الأنباء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت