فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 386

الفصل الأول الاشتقاق والاستعمال القرآني الفصل الثاني المترادفات في القرآن

لاحظ الكاتب أن أقدم استخدام مؤيد بالشواهد للفظة = القرآن = قد أورده القرآن نفسه، حيث ظهر فيه حوالى السبعين مرة متضمنا معانى شتى.

يقول: أ. ت. ويلش: = إن معظم علماء الغرب قد قبلوا وجهة النظر التى طورها ف.

اسكواللى، وآخرون، والتى تذهب إلى أن لفظ = القرآن = مأخوذ من الكلمة السريانية قريانا) (التى تعنى درسا في قراءة الكتاب المقدس كما هو مستعمل في الطقوس والشعائر النصرانية = يؤيد الكاتب هذا الزعم بالإحالة إلى مخطوط سريانى قديم يرجع إلى القرن السادس الميلادى والموجود ضمن مخطوطات المتحف البريطانى بلندن، إلحاقي رقم 14، 432، وهو تحت عنوان) (التى ترجمتها = فصول مقتبسة من الكتاب المقدس لقراءتها بغرض الدعاء أو الابتهال أثناء تأدية الطقوس النصرانية =. ثم يتناول الكاتب رأى علماء اللغة المسلمين في معنى لفظة = قرآن = مقررا أن جمهور علمائهم ينصّون ببساطة على أن اللفظة مشتقة من الفعل = قرأ = وأن كلتا وجهتي النظر، الغربية والإسلامية، الخاصتين بتحديد المعنى اللغوى للفظة = قرآن = لها بعض الشواهد التى تؤيدها في القرآن نفسه ثم يضيف المستشرق إلى ذلك قوله: = إن الفعل = قرأ = لا يظهر في القرآن بهذه الكثرة نفسها التى يظهر بها الفعل = تلا = الذى يدل أيضا على القراءة وتورد المخطوطات الكوفية القديمة لفظة = القرآن = بهذا الرسم هكذا بدون همزة، وهى بهذا الشكل مشتقة من = قرن = لا من = قرأ =، وهى بهذا المعنى تكون مأخوذة من = ضم الشيء إلى الشيء = أى جمع بينهما، مما حدا ببعض الصحابة كقتادة وأبى عبيدة إلى القول بأن لفظة = قران = مأخوذة من = قرن = بمعنى ضم وجمع، لأن = قرأ =، بمعنى = تلا =.

يذكر الكاتب وجهة نظر أخرى كمقابل لتلك التى ذكرها فيقول إن حذف الهمزة يعتبر من سمات لهجة أهل مكة والمصاحف الكوفية القديمة، وإن لفظ = القرآن = له علاقة وشيجة بالفعل = قرأ = في الاستعمال القرآنى، وينتهى الكاتب إلى القول بأن أصح الأقوال في تقرير هذه المسألة تكمن في أن لفظ = القرآن = كان قد استحدث أصلا في القرآن نفسه لتأدية مفهوم الكلمة السريانية = قريانا =، ولكنه أى لفظ = القرآن = قد أسند إلى صيغة

مصدر عربى يعنى = قرآن =، على وزن = فعلان = المشتق من الفعل = قرأ =، ليكون منسجما مع التراكيب القرآنية وجاريا على قواعد اللغة العربية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت