فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 386

يوسف بالإقرار بالخالقية والولاية لله عز وجل وبقطع الأسرار عن الأغيار وبأنه لا يعرف له وليّا في الدارين إلا هو سبحانه وتعالى وقيل في الآية: إنه لما علم نبى الله يوسف أنه ليس بعد الكمال إلا الزوال، سأل الله تعالى أن يتوفاه وقيل: من أمارات الاشتياق تمنى الموت على بساط العوافى لم يتمنّ يوسف الموت عند ما ألقى به في غيابة الجب، ولم يقل توفنى مسلما، كذلك، عند ما بيع كالعبيد أو عند ما حبس في السجن بضع سنين لكنه لما تم له الملك، واستقام له الأمر، ولقى الأهل ورفعهم معه على العرش، اشتاق للقاء الله فقال: {تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصََّالِحِينَ} [1] ، لأنه ليس بعد الكمال إلا الزوال والارتحال.

وقال سليمان عليه السلام: {رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى ََ وََالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صََالِحًا تَرْضََاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبََادِكَ الصََّالِحِينَ} (19) (النمل: 19) جاء هذا الدعاء على لسان نبى الله سليمان عليه السلام وكان دعاء امرأة فرعون: {رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظََّالِمِينَ} (11) (التحريم: 11) فالدعاء إذن طريقة من طرق الاتصال بالله تعالى، ومخاطبته عز وجل في السر والعلن، واللجوء إليه عند نزول الحاجة أو المصيبة أو المرض أو عند الاضطراب النفسى، واستحكام اليأس، وعند قلة ذات اليد.

يقول تعالى: {وَإِذََا سَأَلَكَ عِبََادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدََّاعِ إِذََا دَعََانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} (186) (البقرة: 186) {وَلََا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلََاحِهََا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَتَ اللََّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} (56) (الأعراف: 56) .

(1) الإمام عبد الكريم القشيرى. لطائف الإشارات: القاهرة. الهيئة العامة للكتاب 11981/ 210.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت