فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 386

أضف إلى ذلك أن الإمام السيوطى قد أورد هذا الخبر في الكتاب نفسه وفى الموضع نفسه الذى اطلع عليه ويلش، لكن السيوطى قد استشهد على ردّ خبر مصحف أبى بالحديث

الذى أخرجه الطبرانى من حديث أم هانئ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فضّل الله قريشا بسبع = الحديث وفيه: = وإن الله أنزل فيهم سورة من القرآن لم يذكر فيها معهم غيرهم لإيلاف قريش = [1] .

وهب أن واحدا من الصحابة فعل ذلك في مصحفه الذى كتبه لنفسه بخاصة فهل يكون فعله حجة على جميع الصحابة وخرقا لإجماعهم؟. إذ كانوا قد أجمعوا على اعتماد مصحف عثمان رضى الله عنه لا غير والذى فيه المعوذتان وسورتا الفيل ولإيلاف قريش كسورتين منفصلتين.

وزعم ويلش كذلك أن سورتي العصر والكوثر قلقتان في موضعيهما من المصحف وبعبارته هو:

ولسنا ندرى على أى أساس حكم ويلش بأن هاتين السورتين بالذات دون باقى السور القصار الأخرى قلقتان في موضعيهما؟ إنه ربما حكم هذا الحكم لمّا لاحظ أن سورة العصر تشتمل على سطرين اثنين، وأنها تتوسط سورتين تشتمل كل منهما على أربعة سطور فحكم بظاهر المرسوم مع إهمال متعمد للحقائق المقررة. والكلام نفسه يقال في تعليل رأى المستشرق بالنسبة لسورة الكوثر التى تشتمل هى الأخرى على سطرين، وتتوسط كذلك سورتين رباعية السطور، وليستا هما جاريتين في موضعيهما على قاعدة ترتيب المصحف، من حيث عدد السطور أو الآيات ولو أننا طبقنا قاعدة أن سور القرآن مرتبة بحسب الطول والقصر فقط، كما يحاول المستشرق ويلش أن يقول، لحكمنا أن سورا كثيرة موضوعة، بناء على منطقه هذا، في غير مواضعها وكان من الأنسب على هذا المنطق الخاص به ألا توضع الفاتحة في أول المصحف، بل مع قصار السور أى في آخر المصحف.

(1) الإتقان ج 1ص 186.

(2) دائرة المعارف الإسلامية ج 2. ص 409وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت