فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 386

رحيما =، فيقول: أكتب = عليما حكيما =؟ فيقول له النبى صلى الله عليه وسلم: = اكتب كيف شئت =، وعكس = عليما حكيما =، فيقول: أكتب = سميعا بصيرا =؟ فيقول له النبى صلى الله عليه وسلم: = اكتب ما شئت = فارتد ذلك الرجل عن الإسلام، ولحق بالمشركين، فقال أنا أعلمكم بمحمد، إني كنت لأكتب كيف شئت فمات ذلك الرجل فقال النبى: = إن الأرض لا تقبله =، قال أنس فحدثنى أبو طلحة أنه أتى الأرض التى مات فيها فوجده منبوذا، فقال أبو طلحة ما بال هذا الرجل؟ قالوا دفناه مرارا فلم تقبله الأرض [1] .

وممن تحدوا القرآن ولم يمهلوا الوليد بن يزيد، وكان يسمى بخليع بنى مروان، قرأ ذات يوم قوله تعالى: {وَاسْتَفْتَحُوا وَخََابَ كُلُّ جَبََّارٍ عَنِيدٍ (15) مِنْ وَرََائِهِ جَهَنَّمُ وَيُسْقى ََ مِنْ مََاءٍ صَدِيدٍ} (16) (إبراهيم: 1615) ، فدعا بالمصحف فنصبه غرضا للنشاب (النبال) وأقبل يرميه وهو يقول:

أتوعد كل جبار عنيد ... فها أنا ذاك جبار عنيد

إذا ما جئت ربّك يوم حشر ... فقل يا رب خرقنى الوليد

وذكر محمد بن يزيد المبرد (النحوى) أن الوليد ألحد في شعر له، ذكر فيه النبى صلى الله عليه وسلم أن الوحي لم يأته عن ربه كذب وأخزاه الله من ذلك الشعر.

تلعب بالخلافة هاشمى ... بلا وحى أتاه ولا كتاب

فقل لله يمنعنى طعامى ... وقل لله يمنعنى شرابى [2]

وهكذا صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم في وصفه للقرآن = ما تحداه من جبار إلا قصمه الله =.

(1) المصدر نفسه 295294. وكتاب المصاحف ص 3وعلاء الدين على المتقى بن حسام الدين الهندى البرهان فورى(ت:

975). كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال تحقيق الشيخ بكرى حياتى والشيخ صفوة السقا مؤسسة الرسالة ج 51/ 19951405ج 2ص 294. وحمودة. القراءات واللهجات ص 85.

(2) المسعودى أبو الحسن على بن الحسين. مروج الذهب ومعادن الجوهر تحقيق محمد محى الدين عبد الحميد (بيروت المكتبة العصرية(1408هـ 1988م) ج 3ص 229228.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت