والترجمة الأمينة للقرآن تدرس الآن في أقسام اللغة العربية بالجامعات الأوربية والأمريكية واليوم وقد اتسع نطاق الترجمات بكل أنواعها في العالم كله فإنه ينبغى علينا كمسلمين أن نقدم الترجمة الأفضل، وأن نتابع التراجم المختلفة للكتاب العزيز ما أمكن، وننبه على أخطائها ومخالفاتها للنص إن وجدت، أو بالأحرى إن تعمّدت وأن ننبه كذلك على أن القرآن نفسه غير قابل للترجمة للأسباب التى قد بيناها، وأن ما في أيدي الناس من تراجم إنما هى نوع من التفسير أو التقريب لبعض معانيه بلغة أجنبية، وهذه الترجمات لا يطلق عليها قرآن بأي حال من الأحوال، اللهم إلا على سبيل المجاز فقط، وإلا فالقرآن لا يمكن أن يكون غير عربى لأن الله يقول: {وَكَذََلِكَ أَنْزَلْنََاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا} (طه: 113) ، {بِلِسََانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ} (195) (الشعراء: 195) فقد قيّد الله تعالى القرآن بأنه عربى فنفى عنه بالتالى أن يكون أعجميا، {وَلَوْ جَعَلْنََاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَقََالُوا لَوْلََا فُصِّلَتْ آيََاتُهُءَ أَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ}
(فصلت: 44) وإن القرآن يمثل قيمة للغة العربية في كل العصور، ولا توجد لغة أخرى كان يمكن أن تتحمله أو تجود بمثله.