فهرس الكتاب

الصفحة 382 من 386

توجد بعض الترجمات التى وصلت إلينا باللغة الفارسية، وأقدم هذه الترجمات هى ترجمة تفسير الطبرى (ت: 310هـ / 923م) والتى ترجمها صاحبها لأبى صالح منصور بن نوح السامانى، حاكم ترانسو كسانيا وخراسان (366365هـ / 976961م) ، وتاريخ هذه الترجمة غير معروف بالتحديد، ولكن من المقدمة يستفاد أن أبا صالح قد جمع العلماء وسألهم رأيهم في مشروعية ترجمة القرآن إلى الفارسية، وجاء رأيهم بإمكان الترجمة، بشرط أن يجتمع لها العلماء الأكفياء. ونزيد نحن على هذا الشرط، أنهم يجب أن

يكونوا من المسلّمين بأسرار اللغتين وأن يكون عملهم جماعيا.

وقد ذكر ستوزى أنه توجد عدة مخطوطات لهذه الترجمة أقدمها مخطوط = رامبور =، والمؤرخ فى (600هـ / 12041203) . وقيل إن ترجمة فارسية يرجع تاريخها إلى عام 311هـ.

وتوجد ترجمة فارسية أخرى للقرآن بخط رومانى وفى تاريخ أبعد من هذا التاريخ كثيرا. ظهرت بعض ترجمات أخرى للقرآن وتفسيره، كتبها ونسخها شخص يسمى محمد بن أبى الفتح عام 1231628م وهذه المخطوطة محفوظة بلمبرج، وقد اطلع عليها ( .. ) براون.

وسجل المستشرق ستوزى المذكور ثمان وأربعين ترجمة للقرآن والتفسير، وفى ملحق خاص قدم المستشرق نفسه عناوين أصلية وفرعية لأربع وسبعين ترجمة، وثمانية مجموعات مختارة لتفسيرات متنوعة، مجهولة المصدر كما أشار أيضا إلى عدة ترجمات فارسية وهندية لا تحمل أسماء أصحابها ويقول مولانا محمد على القادياني أن الشيخ ساعدى ترجم القرآن إلى الفارسية وتقول بعض المصادر بوجود ترجمة فارسية للقرآن الكريم تمت من خلال ترجمة مختصرة لتفسير ابن جرير الطبري حوالى عام 311هـ، في عهد الملك أبى صالح منصور بن نوح بن نصر بن أحمد بن إسماعيل السامانى غير أن هذا التفسير لم يعثر عليه إلى الآن. كما توجد نسخة لترجمة بالتركية الشرقية تمت في عام 734هـ في متحف الآثار التركية الإسلامية باستنبول [1] .

كانت ترجمة تفسير الطبرى إلى الفارسية هى مصدر الترجمة الأولى للقرآن إلى اللغة التركية، وقد ادعى توجان أن الترجمتين كانتا متعاصرتين، ولكن عنان يؤرخ للترجمة التركية بالنصف الأول من القرن الخامس الهجرى، الحادى عشر الميلادى ويقال إنه توجد سبعين ترجمة باللغة التركية بدأت تخرج للنور على الأقل في القرن الرابع الهجرى، الحادى عشر الميلادى، واستمرت هذه الترجمات سالمة حتى وصلت إلينا في مئات من المخطوطات، تحتفظ بها مكتبات تركيا والتى كتبت بعدة لغات طورانية، شرقية وغربية وغيرها.

(1) حسن المعايرجي. الهيئة العالمية للقرآن الكريم / الدوحة 1991ص 20.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت