فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16267 من 67893

قال أبو محمد رحمه الله تعالى وعللهم مختلفة فمن أين لهم بأن هذه العلة هي مراد الله تعالى منا دون أن ينص لفاعلها وهو تعالى قد حرم علينا القول بغير علم والقول بالظن وكذلك يقال لهم في قياسهم الشيء لشبهه به

ونزيدهم بأن نقول لهم ما هذا الشبه أفي جميع صفاتهما أم في بعضها دون بعض

فان قالوا في جميع صفاتهما فهذا باطل لأنه ليس في العالم شيئان يتشابهان في جميع صفاتهما وان قالوا في بعض صفاتهما قلنا من أين قلتم هذا وما الفرق بينكم وبين من قصد إلى الصفات التي قسمتم عليها وقصد إلى الصفات التي لم تقيسوا عليها فقاس هو عليها

ويقال لهم ما الفرق بينكم وبين من قال افرق بين حكم الشيئين ولا بد من افتراقهما في بعض الصفات وهذا مالا محيص لهم منه البتة

فقد صح أن القول بالقياس والتعليل باطل وكذب وقول على الله تعالى بغير علم وحرام لا يحل البتة لأنه إما قطع على الله تعالى بالظن الكاذب المحرم وإما شرع في الدين ما لم يأذن به الله تعالى وكلا الأمرين باطل بلا شك والحمد لله رب العالمين

فان قالوا إن العقول تقتضي أن يحكم للشيء بحكم نظيره قلنا لهم أما نظيره في النوعية أو الجنس فنعم وأما في ما اقتحموه بآرائهم مما لا برهان لهم انه مراد الله تعالى فلا

وهكذا نقول في الشريعة لأنه إذا حكم الله عز وجل في البر كان ذلك في كل بر وإذا حكم في الزاني كان ذلك في كل زان وهكذا في كل شيء وإلا فما قضت العقول قط ولا الشريعة في أن للتين حكم البر ولا للجوز حكم التمر بل هذا هو الحكم للشيء بحكم الجسم أو حكم للإنسان بحكم الحمار فقد اخطأ لكن إذا وجب في الجسم الكلى حكم كان ذلك في كل جسم وإذا حكم إنسان بحكم كان ذلك في كل إنسان وما عرف العقل قط غير هذا.""

قال أبو داود عفا الله عنه بمنه و كرمه رحمك الله يا أبا محمد فقد أديت الأمانة و نصحت الأمة و أرى أن في هذا كفاية لمن عقل.

و للتوضيح أقول و بالله التوفيق:

لو قلنا لأهل هذه الصنعة ما قولكم في الحديث الضعيف هل يعمل عندكم به في الأحكام قالوا لا قلنا لماذا قالوا لأنه يفيد الظن قلنا لهم فما قولكم في القياس هل يفيد اليقين قالوا لا بل يفيد الظن قلنا لهم قد حكمتم عليه بأنفسكم بأنه باطل و الحمد لله رب العالمين فوقع القوم في التناقض فهم لا يعملون بالضعيف لأنه ظن و يعملون بالقياس و هم يوقنون بأنه ظن فيالله و يا للمسلمين اتقوا الله عباد الله.

ثم إن الله حرم العمل بالظن قال تعالى:

إن الظن لا يغني من الحق شيئا

وقال عليه السلام

إن الظن أكذب الحديث

ثم نقول لهم هل تقولون بهذا القياس في أمور فيها نص أم في أمور ليس فيها نص فإن قالوا في أمور فيها نص قلنا لهم هذا حرام و كبيرة فلا يحل العدول عن النص لقول أحد.

وإن قالوا في أمور ليس فيها نص كذبوا الله و رسوله إذ ليس هناك أمور ليس فيها نص قال تعالى

ما فرطنا في الكتاب من شيئ

تبيانًا لكل شيئ

فبينا تناقض أقوالهم و فساد مذاهبهم و الحمد لله رب العالمين.

أبو داود بن ابراهيم الظاهري (ابتسامة)

18 -جمادة الآخرة - 1425

ـ [زياد العضيلة] ــــــــ [09 - 08 - 04, 03:03 ص] ـ

الاخ الفاضل: (أبو داود) .

يظهر انكم قد أنتهيتم، فهل تأذنون لنا بالكلام معكم وهذا على طريقين.

أما أن أسائلكم وتتكرمون بالاجابة.

وأما أن نستعرض أدلتك و ننظر فيها معا فما كان صالحا آخذنا به وما لم يصلح به الاستدلال أسقطناه.

ـ [أبو داود] ــــــــ [09 - 08 - 04, 11:31 ص] ـ

الأخ الفاضل أبو عمر كنت قد طلبت منك أن تبدأ متى شئت و الكلام من الصعب أن نقول عنه انتهينا و لكن نقول بأنه قدر كاف لنبدأ النقاش و اختر الطريقة الثانية رحمك الله فهي الأسهل كي نحصر النقاش في ما قلنا ثم ننصرف للأسئلة الأخرى و الله الموفق و السلام عليكم و رحمة الله.

ـ [زياد العضيلة] ــــــــ [09 - 08 - 04, 01:18 م] ـ

الأخ الكريم: أبو داود.

نسأل ان ينفعنا بهذه المذاكرة وليكن مقصود الواحد منا معرفة الحق وأتباعه.

دعنا أخي الكريم ننطلق من مسألة مهمة وهي مسألة تحرير المصطلحات حتى لا أحمل كلامكم ما يحتمل.

اولا: دعنا نعرف معنى منعك للاجتهاد مطلقا على هل هو على ظاهره؟

لان ظاهر كلامك أنكم تمنعون الاجتهاد مطلقا. أي لايجوز عندكم الاجتهاد حتى في فهم النص.

حيث قلتم ما نصه: (فالاجتهاد لا يكون إلا أمور الدنيا) .

وقلتم ما نصه: (فمراد الاجتهاد هو الحكم في نزاع حول أمر من أمور الدنيا، وهذا مراد الاجتهاد الشرعي، و هو الاجتهاد من القاضي في الحكم في موضع نزاع بين متنازعين في أمر من أمور الدنيا وليس الدين، فإذا اجتهد الحاكم فأصاب في فصل النزاع برد الحق لأهله فله أجران و إن أخطأ فله أجر) .

وقلتم ما نصه: (ولذا فكل من يحاول وضع أحكام جديدة في الدين عن طريق الاجتهاد فقد ناقض الآية السابقة، و كأنه يتهم الله بعدم إكمال الدين) .

وقلتم ما نصه (الحاجة إلى أي زيادة عليهما باجتهاد أو رأي أو قياس) . - فغايرتم هنا بين الاجتهاد والرأى والقياس.

ولا أدري هذا الحصر في الاجتهاد هل هو حصر مطلق منكم؟

فأذا كان الاجتهاد عندكم كما هو عند عامة أهل الاسلام (بذل الجهد في معرفة الحكم) ممنوع (( وهذا يطابق قول غلاة المقلدة الذين يمنعون من الاجتهاد مطلقا) وعهدي بأهل الظاهر أنهم أهل أجتهاد وأستقلال نظر!!

فهل تحررون لنا معنى الاجتهاد عندكم أو هو كما يظهر من كلامكم ممنوع لايجوز منه الا نوعا واحدا وهو أجتهاد القاضي في تحقيق الحكم.

ثانيا: وهي مسألة مهمة حتى نعرف موضع الخلاف بيننا. هل تقولون بتعليل الاحكام. بمعنى هل ربنا عز وجل يأمر بأمر او ينهى عنه (لعلة - قد تكون ظاهرة لنا وقد تكون غير ظاهرة -) .

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت