ـ [المهندي] ــــــــ [23 - 08 - 04, 07:57 م] ـ
جاء في كتاب حياة الصحابة تأليف الشيخ محمد يوسف الكاندهلوي
ص626 في باب أخلاق الصابة (( تزويج علي بن أبي طالب ابنته أم كلثوم بعمر بن الخطاب 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - ) )
(2932) أخرجه عبد الراق (10352) وسعيد بن منصور عن أبي جعفر 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ -
قال: خطب عمر 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - إلى علي 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - ابنته , فقال: إنها صغيره , فقيل لعمر: إنما يريد بذلك منعها , فكلمه , فقال علي: أبعث بها إليك فإن رضيت
فهي امرأتك , فبعث إليه فكشف عن ساقها فقالت له: أرسل فلولا أنك أمير المؤمنين لصككت عينيك
[كذا في"الكنز"وأخرجه ابن عمر المقدسي عن محمد بن لي نحوه كما في"الإصبابه" (4/ 492) ]
ـ [أبوعمرو المصري] ــــــــ [23 - 08 - 04, 11:25 م] ـ
"إذا خطب أحدكم المرأة , فإن استطاع أن ينظر إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل"
قال الألباني في"السلسلة الصحيحة"1/ 155:
أخرجه أبو داود (2082) و الطحاوي و الحاكم و البيهقي و أحمد(3/ 334 ,
360), عن محمد بن إسحاق عن داود بن حصين عن واقد بن عبد الرحمن بن سعد بن
معاذ عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره.
قال:
"فخطبت جارية فكنت أتخبأ لها حتى رأيت منها ما دعاني إلى نكاحها و تزوجها".
و السياق لأبي داود , و قال الحاكم:
"هذا حديث صحيح على شرط مسلم". و وافقه الذهبي.
قلت: ابن إسحاق إنما أخرج له مسلم متابعة , ثم هو مدلس و قد عنعنه , لكن قد
صرح بالتحديث في إحدى روايتي أحمد , فإسناده حسن , و كذا قال الحافظ في
"الفتح" (9/ 156) , و قال في"التلخيص":
"و أعله ابن القطان بواقد بن عبد الرحمن , و قال: المعروف واقد بن عمرو".
قلت: رواية الحاكم فيها عن واقد بن عمرو و كذا هو عند الشافعي و عبد الرزاق""
أقول: و كذلك هو عند جميع من ذكرنا غير أبي داود و أحمد في روايته الأخرى
فقالا:"واقد بن عبد الرحمن", و قد تفرد به عبد الواحد بن زياد خلافا لمن
قال:"واقد بن عمرو"و هم أكثر , و روايتهم أولى , و واقد بن عمرو ثقة من
رجال مسلم , أما واقد بن عبد الرحمن فمجهول. و الله أعلم.
فقه الحديث:
و الحديث ظاهر الدلالة لما ترجمنا له , و أيده عمل راويه به , و هو الصحابي
الجليل جابر بن عبد الله رضي الله عنه , و قد صنع مثله محمد بن مسلمة كما
ذكرناه في الحديث الذي قبله , و كفى بهما حجة , و لا يضرنا بعد ذلك , مذهب من
قيد الحديث بالنظر إلى الوجه و الكفين فقط , لأنه تقييد للحديث بدون نص مقيد ,
و تعطيل لفهم الصحابة بدون حجة , لاسيما و قد تأيد بفعل الخليفة الراشد عمر بن
الخطاب رضي الله عنه , فقال الحافظ في"التلخيص" (ص 291 - 292) :
(فائدة) :
روى عبد الرزاق و سعيد بن منصور في"سننه" (520 - 521) و ابن أبي عمر
و سفيان عن عمرو بن دينار عن محمد بن على بن الحنفية:
أن عمر خطب إلى علي ابنته أم كلثوم , فذكر له صغرها ,(فقيل له: إن ردك ,
فعاوده), فقال (له علي) : أبعث بها إليك , فإن رضيت فهي امرأتك , فأرسل بها
إليه , فكشف عن ساقيها , فقالت: لولا أنك أمير المؤمنين لصككت عينك. و هذا
يشكل على من قال: إنه لا ينظر غير الوجه و الكفين"."
و هذا القول الذي أشار الحافظ إلى استشكاله هو مذهب الحنفية و الشافعية.
قال ابن القيم في"تهذيب السنن" (3/ 25 - 26) :
"و قال داود: ينظر إلى سائر جسدها. و عن أحمد ثلاث روايات:"
إحداهن: ينظر إلى وجهها و يديها.
و الثانية: ينظر ما يظهر غالبا كالرقبة و الساقين و نحوهما.
و الثالثة: ينظر إليها كلها عورة و غيرها , فإنه نص على أنه يجوز أن ينظر
إليها متجردة!""
قلت: و الرواية الثانية هي الأقرب إلى ظاهر الحديث , و تطبيق الصحابة له
و الله أعلم.
و قال ابن قدامة في"المغني" (7/ 454) :
"و وجه جواز النظر (إلى) ما يظهر غالبا أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أذن"
في النظر إليها من غير علمها , علم أنه أذن في النظر إلى جميع ما يظهر عادة ,
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)