ـ [الرايه] ــــــــ [15 - 10 - 04, 02:57 م] ـ
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم تسحروا فإن في السحور بركة.
متفق عليه
قال ابن حجر
الْبَرَكَةَ فِي السُّحُورِ تَحْصُلُ بِجِهَاتٍ مُتَعَدِّدَةٍ ,
وَهِيَ اِتِّبَاعُ السُّنَّةِ ,
وَمُخَالَفَةُ أَهْلِ الْكِتَابِ ,
وَالتَّقَوِّي بِهِ عَلَى الْعِبَادَة ,
وَالزِّيَادَةُ فِي النَّشَاطِ ,
وَمُدَافَعَةُ سُوءِ الْخُلُقِ الَّذِي يُثِيرُهُ الْجُوعُ ,
وَالتَّسَبُّبُ بِالصَّدَقَةِ عَلَى مَنْ يَسْأَلُ إِذْ ذَاكَ أَوْ يَجْتَمِعُ مَعَهُ عَلَى الأَكْلِ ,
وَالتَّسَبُّبُ لِلذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ وَقْتَ مَظِنَّةِ الإِجَابَةِ ,
وَتَدَارُكُ نِيَّةِ الصَّوْمِ لِمَنْ أَغْفَلَهَا قَبْلَ أَنْ يَنَامَ.
قَالَ اِبْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ: هَذِهِ الْبَرَكَةُ يَجُوزُ أَنْ تَعُودَ إِلَى الأُمُورِ الأُخْرَوِيَّةِ فَإِنَّ إِقَامَةَ السُّنَّةِ يُوجِبُ الأَجْرَ وَزِيَادَتَهُ , وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَعُودَ إِلَى الأُمُورِ الدُّنْيَوِيَّةِ كَقُوَّةِ الْبَدَنِ عَلَى الصَّوْمِ وَتَيْسِيرِهِ مِنْ غَيْرِ إِضْرَارٍ بِالصَّائِمِ.
قال النووي
وَأَمَّا الْبَرَكَة الَّتِي فِيهِ فَظَاهِرَةٌ ; لأَنَّهُ يُقَوِّي عَلَى الصِّيَام ,
وَيُنَشِّط لَهُ ,
وَتَحْصُلُ بِسَبَبِهِ الرَّغْبَة فِي الازْدِيَاد مِنْ الصِّيَام ; لِخِفَّةِ الْمَشَقَّة فِيهِ عَلَى الْمُتَسَحِّر , فَهَذَا هُوَ الصَّوَاب الْمُعْتَمَد فِي مَعْنَاهُ ,
وَقِيلَ: لأَنَّهُ يَتَضَمَّن الاسْتِيقَاظ وَالذِّكْر وَالدُّعَاء فِي ذَلِكَ الْوَقْت الشَّرِيف , وَقْت تَنْزِل الرَّحْمَة , وَقَبُول الدُّعَاء وَالاسْتِغْفَار , وَرُبَّمَا تَوَضَّأَ صَاحِبه وَصَلَّى , أَوْ أَدَامَ الاسْتِيقَاظ لِلذِّكْرِ وَالدُّعَاء وَالصَّلاة , أَوْ التَّأَهُّب لَهَا حَتَّى يَطْلُع الْفَجْر.
ويضاف: صلاة الله وملائكته على المتسحرين.
فعن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم: (( السحور أكلة بركة فلا تدعوه، ولو أن يجرع أحدكم جرعة من ماء، فإن الله وملائكته يصلون على المتسحرين ) )
رواه الإمام احمد في المسند (3/ 44،12)
وقال المنذري في الترغيب والترهيب (2/ 139) : (رواه احمد وإسناده قوي) ،
وقال الهيثمي في المجمع (3/ 150) : (رواه أحمد وفيه رفاعة، ولم أجد من وثّقه ولاجرحه، وبقية رجاله رجال الصحيح)
وقد اخرج ابن حبان في صحيحه (5/ 194) الجملة الأخيرة منه [إن الله وملائكته يصلون على المتسحرين] عن ابن عمر - رضي الله عنهما -
المرجع
كتاب التبرك أنواعه وأحكامه (رسالة دكتوراه)
تأليف د. ناصر بن عبد الرحمن الجديع
والله الموفق
ـ [أمين فيصل محمد النوبي] ــــــــ [23 - 03 - 06, 12:15 ص] ـ
جزاكم الله خيرا و نفع بكم