فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17036 من 67893

السِّرُّ فِي قُبحِ وُجُوْهِ المُبْتَدِعَةِ وَخَاصَّةً الرَّافِضَة

ـ [عبد الله زقيل] ــــــــ [19 - 08 - 04, 03:16 م] ـ

السِّرُّ فِي قُبحِ وُجُوْهِ المُبْتَدِعَةِ وَخَاصَّةً الرَّافِضَة

قَالَ شَيْخُ الإِسْلاَمِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ فِي"الاسْتِقَامَةِ" (1/ 364 - 366) :"وَهَذَا الحُسَنُ وَالجمَالُ الَّذِي يَكُوْنُ عنِ الأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ فِي القَلْبِ يَسرِي إِلَى الوَجْهِ، وَالقُبْحُ وَالشَّيْنُ الَّذِي يَكُوْنُ عنِ الأَعْمَالِ الفَاسِدَةِ فِي القَلْبِ يَسرِي إِلَى الوَجْهِ، كَمَا تَقَدَّمَ."

ثمّ إِنّ ذَلِكَ يَقْوَى بِقُوَّةِ الأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ وَالأَعْمَالِ الفَاسِدَةِ فَكُلَّمَا كَثُرَ البِرُّ وَالتَّقْوَى قَوِيَ الحُسَنُ وَالجمَالُ، وَكُلَّمَا قَوِيَ الْإِثْمُ وَالْعُدْوَانُ قَوِيَ القُبْحُ وَالشَّيْنُ حَتَّى يَنسَحَ ذَلِكَ مَا كَانَ لِلصُّوْرَةِ مِن حُسَنٍ وَقُبْحٍ.

فَكم مِمَّنْ لَمْ تَكُنْ صُوْرَتُهُ حَسَنَةً وَلَكِن مِن الأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ مَا عَظُمَ بِهِ جَمَالُهُ وَبَهَاؤُهُ، حَتَّى ظَهَرَ عَلَى صُوْرَتِهِ.

وَلِهَذَا يَظْهَرُ ذَلِكَ ظُهُورًا بَيِّنًًا عِنْدَ الْإِصْرَارِ عَلَى الْقَبَائِح فِي آخَرِ العُمْرِ عِنْدَ قُربِ المَوْتِ، فنَرَى وُجُوْهَ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالطَّاعَةِ كُلَّمَا كَبِرُوا ازْدَادَ حُسْنُهَا وَبَهَاؤُهُا، حَتَّى يَكُوْنَ أَحَدُهُمُ فِي كِبَرِهِ أَحْسَنَ وَأَجْمَلَ مِنْهُ فِي صِغَرِهِ، وَنَجِدُ وُجُوْهَ أَهْلِ البِدعَةِ وَالمَعْصِيَةِ كُلَّمَا كَبِرُوا عَظُمَ قُبْحُهَا وَشَيْنُهَا حَتَّى لَا يَسْتَطِيعَ النَّظَرَ إِلَيْهَا مَن كَانَ مُنْبَهِرًا بِهَا فِي حَالِ الصِّغَرِ لِجَمَالِ صُورَتِهَا.

وَهَذَا ظَاهِرٌ لِكُلِّ أَحَدٍ فِيْمَنْ يُعَظِّمُ بِدْعَتَهُ وفُجُورَهُ، مِثْلُ الرَّافِضَةِ وَأَهْلِ المظَالِمِ وَالفَوَاحِشِ مِن التُّركِ وَنَحْوِهِم، فَإِنّ الرَّافِضِيَّ كُلَّمَا كَبُِرَ قَبُحَ وَجْهُهُ وَعَظُمَ شَيْنُهُ حَتَّى يَقْوَى شَبَهُهُ بِالخِنْزِيْرِ، وَرُبَّمَا مُسِخَ خِنْزِيرًا وَقِرْدًا، كَمَا قَدْ تَوَاتَرَ ذَلِكَ عَنْهُم.

وَنَجِدُ المُردَانَ مِن التُّركِ وَنَحْوِهِم قَدْ يَكُوْنُ أَحَدُهُمُ فِي صِغَرِهِ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ صُورَةً ثُمّ إِنَّ الَّذِيْنَ يُكْثِرُوْنَ الفَاحشَةَ تَجِدُهُم فِي الْكِبَرِ أَقْبَحَ النَّاسِ وُجُوهًا، حَتَّى إِنّ الصِّنْفَ الَّذِي يَكْثُرُ ذَلِكَ فِيْهِم، مِن التُّركِ وَنَحْوِهِم، يَكُوْنُ أَحَدُهُمُ أَحْسَنَ النَّاسِ صُورَةً فِي صِغَرِهِ، أَقْبَحَ النَّاسِ صُورَةً فِي كِبَرِهِ، وَلَيْسَ سَبَبُ ذَلِكَ يَعُوْدُ إلَى طَبِيعَةِ الجِسْمِ، بَلْ العَادَةُ المُسْتقيمَةُ تُنَاسِبُ الْأَمْرَ فِي ذَلِكَ، بَلْ سَبَبُهُ مَا يَغْلِبُ عَلَى أَحَدِهِمْ مِن الفَاحشَةِ وَالظُّلْمِ، فَيَكُوْنُ مُخَنَّثًا وَلُوطِيًّا وَظَالِمًا وَعَوْنًا لِلظَّلَمَةَِ فَيَكْسُوهُ ذَلِكَ قُبْحُ الوَجْهِ وَشَيْنُهَا".ا. هـ."

أذكرُ أن للإمامِ ابنِ القيمِ كلامًا في هذهِ المسألةِ.

من عندهُ شيءٌ بخصوصِ هذهِ المسألةِ فلا يبخلُ علينا جزاكم اللهُ خيرًا.

ـ [الدرعمى] ــــــــ [19 - 08 - 04, 05:35 م] ـ

يقول ابن القيم في مدارج السالكين مبينا العلاقة بين جمال الظاهر وجمال الباطن وأنهما متلازمان وأن ذلك من سنن الله تعالى في خلقه: المدارج 3/ 301 - 302

البسط إرسال ظواهر العبد وأعماله على مقتضى العلم ويكون باطنه مغمورا بالمراقبة والمحبة والأنس بالله فيكون جماله في ظاهره وباطنه فظاهره قد اكتسى الجمال بموجب العلم وباطنه قد اكتسى الجمال بالمحبة والرجاء والخوف والمراقبة والأنس فالاعمال الظاهرة له دثار والاحوال الباطنة له شعار فلا حاله ينقص عليه ظاهر حكمه ولا علمه يقطع وارد حاله وقد جمع سبحانه بين الجمالين أعني جمال الظاهر وجمال الباطن في غير موضع من كتابه

منها قوله تعالى يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوءاتكم وريشا ولباس التقوى ذلك خير

ومنها قوله تعالى في نساء الجنة فيهن خيرات حسان فهن حسان الوجوه خيرات الأخلاق

ومنها قوله تعالى ولقاهم نضرة وسرورا فالنضرة جمال الوجوه والسرور وجمال القلوب

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت