فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16275 من 67893

ـ [مبارك] ــــــــ [20 - 08 - 04, 05:50 م] ـ

قال الإمام الجليل أبو محمد بن حزم ـ رحمه الله تعالى ـ في"الإحكام في أصول الأحكام" (8/ 82ـ 84) :

"أحتج القائلون بالعلل بآيات ظاهرها كون بعض الأحكام من أجل بعض الأحوال."

فمن ذلك قول الله عز وجل وقد ذكر قتل أحد بني آدم عليه السلام لأخيه: (من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسًا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعًا)

قال أبو محمد: فيقال لهم وبالله تعالى التوفيق: هذا أعظم حجة عليكم، لأن الله تعالى لم يلزم هذا الأصر غير بني إسرائيل فقط، ولو أن ذلك علة مطردة كما يدعون للزم جميع الناس.

فإن قالوا: هو لازم لجميع الناس، سألناهم: ما تقولون في جميع الكبائر أهي فساد في الأرض أم ليست فسادًا في الأرض إلا ما سمى فسادًا في الأرض، وليس هذا واقعًا إلا على المحاربة فقط؟ ولا بد من الجوابين.

فإن قالوا: الكبائر كلها فساد في الأرض. أريناهم شارب الخمر والسارق والمربي وآكل أموال اليتامى والزاني غير المحصن وآكل لحم الخنزير والدم والميتة والغاصب والقاذف ـ: مفسدين في الأرض ولا يحل قتلهم، بل من قتلهم قتل بهم قودًا، فقد نقضوا قولهم إن حكم الآية المذكورة جار علينا، لأن في نص تلك الآية إباحة قتل كل مفسد في الأرض.

فإن قالوا: ليس شيء من الكبائر فسادًا في الأرض حاشا المحاربة. أريناهم الزاني المحصن يقتل وليس مفسدًا في الأرض، فنتفضت العلة التي ادعوها علة، لأن في الآية المذكورة أن لا تقتل نفس بغير نفس أو فساد في الأرض، والزاني المحصن لم يقتل نفسًا ولا أفسد في الأرض، وهو يقتل ولا بد، ولا يكون قاتله كأنه قتل الناس جميعًا.

فإن قالوا: إن زنى المحصن وحده ووطء امرأة الأب وردة المرتد وشرب المحدود ثلاث مرات في الخمر مرة رابعة ـ: هو فساد في الأرض، وما عدا هذه فليس فسادًا في الأرض كابروا وتحكموا بلا دليل. وقد جعل النبي عليه السلام الزاني وهو شيخ أو بامرأة جاره أو بامرأة المجاهد في سبيل الله أعظم جرمًا من سائر الزناة، وسواء كانوا محصنين أو غير محصنين، إلا أن غير المحصن على كل حال لا يقتل وإن كان أعظم جرمًا من المحصن في بعض الأحوال التي ذكرنا. والمحصن على كل حال يقتل، وإن كان غير المحصن أعظم جرمًا منه في بعض الأحوال التي ذكرنا.

وأيضًا: فإن هذا القول الذي قالوه ناقض لأصولهم في العلل، وموجب أن لا يكون الشيء علة إلا حيث نص الله عز وجل على أنه علة، لأنهم يقولون: إن الكبيرة لا تكون فسادًا إلا حيث نص على أنها فساد، وحيث أمر الله تعالى بقتل فاعلها. وبطل اجراؤهم العلة حيث وجدت. وهذا قولنا نفسه حاشا التسمية بعلة أو سبب، فإنا لا نطلقه، لأن النص لم يأت به، وإ ليس بيننا إلا التسمية فقط فقد أرتفع الخلاف، إذ إنما نضايق في تصحيح المعنى المسمى أو إبطاله، ولا معنى للاسم ولا للمضايقة فيه إذا حققنا المعنى، وإنما نمنع منه خوف التشكيك به والتلبيس، وتسمية الباطل باسم الحق، فهذا نوقف على فساد عمله، ونبين قبح مغبته. وبالله تعالى التوفيق"."

وقال أبو محمد بن حزم (8/ 91) :

"واحتجوا بقوله صلى الله عليه وسلم:"إنما جعل الإذن من أجل البصر"."

قال أبو محمد: وهذا موافق لقولنا لا لقولهم، لأننا لم ننكر وجود النص حاكمًا بأحكام ماَّ لأسباب منصوصة، لكنا أنكرنا تعدي تلك الحدود إلى غيرها، ووضع تلك الأحكام في غير ما نصت فيه، واختراع أسباب لم يأذن بها الله تعالى.

وأيضًا فهذا الحديث حجة عليهم، لأنهم أول عاص له، وأكثر أهل القياس مخالفون لما في هذا الحديث، من أن من اطلع على آخر ففقأ المطلع عليه عين المطلع فلا شيء عليه"."

* قال العلامة أبو عبدالرحمن بن عقيل ـ حفظه المولى تعالى ـ في كتابه"من أحكام الديانة" (1/ 350ـ 351) :

"القياس عمل مجتهد، وليس هو نصًّا شرعيًا، وهذا العمل قد يكشف عن الحكم بدليله فيكون المتبع الدليل، وقد لا يكشف عن حكم بدليله يقينًا أو رجحانًا فيكون القياس غير معتبر لأنه موصل."

وقد يكشف القياس عن حكم ويقوم البرهان على خلافه فيكون القياس خطًا.

إذن في القياس ما يكشف عن حق فيكون قياسًا صحيحًا لكشفه عن البرهان وليس هو البرهان ذاته، لأنه عمل من يريد البرهنة. ومنه ما يوقع في باطل، ومنه ما لا يحصل حقًّا ولا باطلًا"."

ـ [المهندي] ــــــــ [20 - 08 - 04, 08:08 م] ـ

ماذا عن هذا الدليل

قال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - مخاطبًا زوجاته أمهات المؤمنين: (( أسرعكن لحوقًا بي أطولكنَّ

يدًا )) ففهمن رضي الله عنهن ظاهريا _أي طول اليد فعليا _

فقالت عائشة: فكن يتطاولن أيتهن أطول يدًا، وكانت زينب بنت جحش تعمل وتتصدق ....

فجاء قصد النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بخلاف ظاهر الحديث والله أعلم.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت