فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1808 من 67893

في بطلان صلاته ولنذكر لفظ المدونة وكلام الشيوخ عليها قال في آخر باب الرعاف من المدونة في كتاب الطهارة ومن تقيأ عامدا أو غير عامد ابتدأ الصلاة ولا يبني إلا في الرعاف وحده قال في الطراز القيء في الصلاة يختلف فيه منه ما يبطل الصلاة في المشهور ولو لم يتعمده ومنه ما لا يبطلها إلا إن تعمده فالأول هو ما كان نجسا مما خرج عن صفة الطعام والثاني ما كان طاهرا فيختلف فيه العامد من غيره كالأكل على ما بينه في الأكل في كتاب الصلاة ويختلف في القيء النجس إذا طرأ عليه هل يغسله عنه ويبني فعند أشهب يبني فيه وفي غيره من النجاسات على ما قاله في مدونته ثم ذكر توجيه المشهور في عدم البناء في غير الرعاف وقال ابن رشد في رسم الصلاة الثاني من سماع أشهب من كتاب الصلاة والمشهور أن من ذرعه القيء لا تفسد صلاته كما لا يفسد صيامه بخلاف الذي يستقي طائعا وهو قول ابن القاسم في رسم استأذن من سماع عيسى واختلف قوله إن رده بعد فصوله في فساد صلاته وصيامه يريد إن رده ناسيا أو مغلوبا وأما إن رده طائعا غير ناس فلا اختلاف في أن ذلك يفسد صومه وصلاته وقد قيل إن المغلوب أعذر من الناسي ولا يوجب ذلك الوضوء وإن كان نجسا لتغيره عن حال الطعام إلى حال الرجيع أو ما يقاربه إذ لا يوجب الوضوء على مذهب مالك إلا ما خرج من السبيلين من المعتاد على العادة باتفاق أو على غير العادة باختلاف انتهى. فتحصل من هذا أن من ذرعه القيء غلبة فالمشهور وهو قول ابن القاسم أن صلاته صحيحة وأن من تعمد القيء أو رده بعد انفصاله طائعا فصلاته باطلة كما ذكره ابن رشد في الرسم المذكور ولم يحك في ذلك خلافا ونقله عنه ابن عرفة فقال: وعمد قيئه وابتلاعه بعد فصله مبطل انتهى , وإن رده غلبة أو سهوا فاختلف قول ابن القاسم في فساد صلاته وصيامه وقال ابن رشد: إنه قد قيل: إن المغلوب أعذر من الناسي ويتحصل أيضا في رجوعه غلبة أو نسيانا ثلاثة أقوال نقلها ابن عرفة في فصل السهو ونصه وفي بطلانها بابتلاع مفصوله سهوا أو غلبة , ثالثها إن سها لابن القاسم ونقل ابن رشد انتهى. إذا علم هذا فقوله في المدونة عامدا أو غير عامد مشكل , ولهذا قال ابن غازي: وفي بعض المقيدات في هذا نص المدونة مشكل إلا أن يريد الكثير أو النجس أو المردود بعد إمكان الطرح وفي بعضها أنه قيل لأبي الحسن الصغير لعله أراد أنه إذا ذهب للقيء لا يعود للبناء كما في الرعاف , فقال: صواب إلا أن الشيوخ حملوه على خلاف ذلك ويعضد ما صوبه قوله بعد ولا يبنى إلا في الرعاف وإن أشهب يخالف فيه , وكذا نقول هنا إن غير المغلوب مندرج في قول المصنف ولا يبنى بغيره وصرح به في السهو إذ قال: وبتعمد كسجدة أو نفخ أو أكل أو شرب أو قيء انتهى. وما ذكره ابن غازي عن بعض المقيدات يقتضي أن القيء الكثير يبطل الصلاة ولو كان طاهرا أو كان غلبة وقد نص على ذلك ابن بشير في كتاب الطهارة ونصه والقلس وهو ما يخرج عند الامتلاء أو برد المزاج وقد يكون فيه الطعام غير متغير فهو ليس بنجس , لكنه إن خرج في الصلاة وكثر قطع ليس لنجاسته بل لأنه مشغل عن الصلاة , وإن قل لم يقطع انتهى. ونقله أبو الحسن في أوائل كتاب الطهارة وقبله , وقال الشبيبي في شرح الرسالة في باب جامع في الصلاة: وظاهره أيضا أن المردود يبطل الصلاة مطلقا سواء كان نسيانا أو غلبة أو باختياره وقد تقدم الاختلاف في الغلبة والنسيان. (تنبيه) (القلس) ماء حامض كذا فسره ابن رشد وصرح في الرسم المذكور بأنه طاهر وأنه لا يفسد الصلاة وقال في التوضيح القلس ماء حامض تقذفه المعدة انتهى. وحكمه حكم القيء فإن كان متغيرا فهو نجس كما تقدم بيانه في كتاب الطهارة في الكلام على القيء وإن كان غير متغير فلا يفسد الصلاة لأنه لا يكون غالبا إلا غلبة فإن تعمد القلس فحكمه حكم تعمد القيء فتبطل صلاته وإن ابتلعه بعد أن وصل إلى محل يمكن طرحه فاختلف في بطلان الصلاة بذلك إذا كان نسيانا أو غلبة كما تقدم عن سماع عيسى وقال ابن عرفة وغلبة القلس لغو فإن ابتلعه بعد فصله عمدا ففي بطلانها نقلا الشيخ عن ابن القاسم وابن رشد عن رواية ابن نافع أساء ولا قضاء عليه انتهى. والظاهر من القولين ما نقله الشيخ فإن ابن رشد قال في رسم استأذن من سماع عيسى من كتاب الصلاة لما حكى رواية ابن نافع وهو بعيد انتهى. وما ذكره ابن

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت