فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33995 من 67893

ثالثًا: قال ?: (من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه) وقال (من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه) وقال (من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه) وقد ثبت في رواية صححها جمع من العلماء منهم الحافظ ابن حجر (من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر) .

رابعًا: أن العبادة لها شأن ووزن ليس كغيره من الشهور كما ثبت عنه ? أنه قال: (عمرة في رمضان تعدل حجة معي) فالعمرة تكفر الذنوب ولها أجر عظيم لكن ارتفعت مزيتها وزاد أجرها وعظم فضلها في شهر رمضان وكذلك الصوم في رمضان منزلته أعلى من الصوم في غيره والقيام والصدقة وسائر الأعمال من صلة رحم وبر والدين وغيرها من القربات فلا تضيع على نفسك الفرصة فإن الدنيا أيام ثم نرتحل منها والسعيد من خرج منها وقد ثقل ميزان الحسنات وتخفف من الآثام والسيئات.

خامسًا: ثبت في الحديث الصحيح (للصائم فرحتان فرحة عند فطره وفرحة عند لقاء ربه) أما الفرحة التي عند فطره فلأمور: منها أن النفوس مجبولة على الفرح بما يلائمها من الطعام والشراب والنكاح فإذا منعت في وقت ثم أبيح لها في آخر الوقت فرحت بما أذن لها من المباحات التي تلائم فطرتها، وزيادة على هذا أن من كرم الله أن الله يحب من عبده أن يعجل هذه الفرحة فقد ثبت أن أحب عباده إليه أعجلهم فطرًا، وكذلك مما يبين فرحة المؤمن بفطره أنه ترك شهوته لله بالنهار تقربًا وطاعة إليه، وبادر إلى هذه الشهوات في الليل تقربًا وطاعة إليه فما تركها إلا بأمر ربه ولا عاد إليها إلا بأمر ربه فما أعظم بركة هذا الشهر الذي مليء بالحسنات والبركات من أوله إلى آخره.

وأما فرحه عند لقاء ربه:فلما يجده عند الله من ثواب الصيام مدخرًا ويكون في أشد الحاة إليه كما قال تعالى:?وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله هو خيرًا وأعظم أجرًا? وقال تعالى:? يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرًا وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدًا بعيدًا? وقال تعالى ? فمن يعمل مثقال ذرة خيرًا يره ? فجزاء لما ترك الصائم من الشهوة والملذات فإنه إذا مات سوف يعوض بخير مما ترك جزاء وفاقًا كما قال تعالى ?كلو واشربوا هيئًا بما أسلفتم في الأيام الخالية ? قال مجاهد وغيره نزلت في الصائمين، وفي الصحيحين عن النبي ? قال: (إن في الجنة بابًا يقال له الريان يدخل منه الصائمون لا يدخل منه غيرهم) وفي رواية (إذا دخلوا أُغلق) ، وفي رواية (من دخل منه شرب ومن شرب لم يظمأ أبدًا) .

سادسًا: أن من الجمع بين الصيام والصدقة والقيام من أعظم أسباب دخول الجنة فقد ثبت في الحديث الصحيح عنه ? أنه قال: (إن في الجنة غرفًا يرى ظهورها من بطونها وبطونها ن ظهورها) قالوا: لمن يار سول الله؟ قال: (لمن طيب الكلام وأطعم الطعام وأدام الصيام وصلى بالليل والناس نيام) وهذه الخصال المذكورة في الحديث كلها تكون في رمضان فيجتمع فيه للمؤمن الصيام والقيام والصدقة وطيب الكلام فإنه ينهى عن اللغو والرفث والكلام الفاحش.

سابعًا: ثبت في الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان النبي ? أجود الناس وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل فيدارسه القرآن وكان جيريل يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن فلرسول الله ? حين يلقاه جبريل أجود بالخير من الريح المرسلة)

والجود ليس مقتصرًا على الجود بالمال وإن كان هو أظهر أنواع الجود فقد كان ? لايسأل عن شيء إلا أعطاه،ولله سبحانه جواد كريم لا حد لكرمه وجوده فهو يعتق من النار كل ليلة جودا وكرما وتفضلا على عباده وهذا شهر الجود والكرم، وكذلك الجود يكون بكل أنواع الجود من حسن الخلق والإنفاق وبذل الخير ونشر العلم والجهاد في سبيله وقضاء حوائج الناس وتحمل أثقالهم وقد اجتمعت فيه كلها ? فحري بالمؤمن أن يحرص على أن يفوز بكل معاني الجود حتى ينال أعظم الدرجات.

أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت