هناك قام بنفسه بعملية الاستكشاف مع رفيقه في الغار أبي بكر الصديق رضي الله عنه و بينما هما يتجولان حول معسكر مكة إذ هما بشيخ من العرب فسأله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن قريش وعن محمد و أصحابه سأل عن الجيشين زيادة في التكتم ولكن الشيخ قال لا أخبركما حتي تخبراني ممن أنتما فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أخبرتنا أخبرناك قال أو ذاك بذاك قال نعم قال الشيخ فإنه بلغني ان محمد و أصحابه خرجوا يوم كذا و كذا فإن كان صدق الذي أخبرني فهو اليوم بمكان كذا و كذا للمكان الذي به جيش المدينة حسب المدة و عرف ان ده المسافة تكفي انه يوصل لأيه لبدر و بلغني ان قريش خرجوا يوم كذا و كذا فإن كان صدق الذي أخبرني فهم اليوم بمكان كذا و كذا للمكان الذي به جيش مكة أيضا كان رجلا أخبرهم بصدق ولما فرغ من خبره قال ممن أنتما فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نحن من ماء ثم أنصرف عنه و بقي الشيخ يتفوه ما من ماء؟! أمن ماء العراق؟؟ [قبيلة أسمها إيه ماء] هذا من التعريض فبي قول هي ماء دي من ناحية العراق ولا من قبيلة ثانيه صدق النبي - صلى الله عليه وسلم - و قد أيه أخبره بالفعل وهو - صلى الله عليه وسلم - و كل البشر خلقوا من الايه من الماء وهذا فيه تكتم مطلوب و عدم الإباحة بسر المسلمين ولو إلي رجل الأمر فيه بالنسبة انه أيه بعيد عن المعركة ولكن سوف تتناقل الاخبار وتصل إلي قريش في يعني وقت قد لا يكون مناسبا للمسلمين ان يصل لهم الخبر.
الحصول علي أهم المعلومات عن الجيش المكي.
و في مساء ذلك اليوم بعث استخبارات - صلى الله عليه وسلم - من جديد ليبحث عن أخبار العدو الوحي كان ممكن ان ينزل عليه بأية بالخبر ولكن كان ذلك من أعظم الأمور دلالة علي وجوب الأخذ بالأسباب فالنبي - صلى الله عليه وسلم - ينزل عليه الوحي ومع ذلك ما نزل عليه الوحي بالأخبار لكي يكون قدوة للمسلمين في مستقبل أمورهم جميعا إنهم لابد ان يأخذوا بالأسباب و يعدوا العدة العسكرية المناسبة و يبحثوا بالأخبار ولا ان النبي - صلى الله عليه وسلم - مثلا طلب مؤمني الجن عندما سمعوا القرآن بنخلة {قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا * يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا} بِهِ دي آيات مكية و آمن مؤ منوا الجن بمكة فما أستخبرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - قطعا لدابر هذه الخزعبلات التي يمكن ان تكون من أعظم الضرر علي الأمة الإسلامية قال و قام لهذه العملية البحث عن أخبار العدو ثلاثة من قادة المهاجرين علي بن أبي طالب و الزبير بن العوام و سعد بن أبي وقاص في نفر من أصحابه و ذهبوا إلي ماء بدر فوجدوا غلامين يستقيان لجيش مكة فألقوا عليهما القبض و جاؤا بهما إلي الرسول - صلى الله عليه وسلم - وهو في الصلاة كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يكثر الصلاة في هذه الأيام مع شدة الموقف كان يكثر الصلاة لذلك الصحابة دي ما كانتش صلاة فريضة لأن الصحابة بدأوا يسألوه أثناء صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - يبقي كان ببصلي أيه نافلة و تزداد عبادته عليه الصلاة و السلام مع ازدياد و اقتراب موضع المعركة ليلة بدر كاملة ظل النبي صلي الله عليه و سلم قائم يصلي تحت شجرة ذلك ان الصلة بالله عز و جل و القرب من الله في فترات الأزمات هي من أعظم أسباب النصر من أعظم أسباب نزول التوفيق و العون من الله عز و جل علي عباده المؤمنين و البعد عن ذكر الله من أعظم أسباب الهزيمة لذلك قال عز و جل {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلَحُونَ} قال فأستخبر هما القوم فقالا نحن سقاة قريش بعثونا نسقيهم من الماء فكره القوم و رجوا ان يكونا لأبي سفيان هم نفسهم ان القافلة تكون قريبة مش الجيش هم يتمنوا ان يكون الأمر أبو سفيان قريب ليدركوا ابا سفيان هو و القافلة و يعودوا إلي المدينة دون ملاقاة الجيش قال لا تزال في نفوسهم بقايا أمل للاستيلاء علي القافلة و ضربوهما موجعا ضربوهما ضربا موجعا حتي أضطر الغلامان يقولا نحن لأبي سفيان فتركوهما و لما فرغ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الصلاة قال لهم كالعائب إذا صدقاكم ضربتموهما و إذا كذباكم تركتموهما صدقا و الله أنهما لقريش هو - صلى الله عليه وسلم - يعرف الصدق و الكذب في أعين المتكلمين بعدين هما ما أضطر وش إنهم يقولوا إنهم لأبي سفيان إلا بعد الضرب فإذا تركا من الضرب قال الحقيقة و ده دائما المعلومات الناشئة عن الإكراه دائما معلومات مكذوبة في الغالب ثم خاطب الغلامين قائلا أخبراني عن قريش قالا هم وراء هذا الكثيب الذي تري بالعدوة القصوي فقال لهم كم القوم قالا كثير قال ما عدتهم قالا لا ندري قال كم ينحرون كل يوم قالا يوما تسعا و يوما عشرا فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - القوم فيما بين تسعمائة إلي الألف ثم قال لهم فمن فيهم من أشراف قريش قالا عتبة و شيبة بن ربيعا و أبو البختري بن هشام و حكيم بن حزام و نوفل بن خويلد و الحارث بن عامر و طعيمة بن عدي و النضر بن الحارث و زمعة بن الأسود و أبو جهل بن هشام و أمية بن خلف في رجال سمياهم فأقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - علي الناس فقال هذه مكة قد ألقت إليكم افلاذ كبدها يعني قريش خرجت أشرف من فيها خارج ده دليل علي اجتماع الكلمة علي قتال النبي - صلى الله عليه وسلم - و المسلمين.
نزول المطر