الصفحة 169 من 194

نصرتهم الملائكة في رواية بن سعد عن عكرمة قال كان يوم إذن يندر رأس الرجل لا يدري من ضربه يسقط رأس الرجل لا يدري من ضربه و تندر يد الرجل لا يدري من ضربها و قال بن عباس حديث بن عباس هذا في صحيح مسلم قال بينما رجل من المسلمين يشتد في اثر رجل من المشركين أمامه إذ سمع ضربة بالسوط فوقه اشتد يعني يجري دليل أن المشركين بدأوا في الفرار و الهجوم المضاد هذا بعد كثرة هجوم المشركين أدي إلي فرار المشركين بينما رجل من المسلمين يشتد في اثر أعقاب رجل من المشركين فما له إلا ان سمع ضربة بالسوط فوقه و صوت فارس يقول أقدم حيزوم حيزوم هذا اسم الفرس الذي يرغبه فارسه بأن يقدم و يستمر في القتال و من فوق فوق الاثنين معا قال فنظر إلي المشرك أمامه الحديث في صحيح مسلم قال فنظر إلي المشرك أمامه فإذا هو قد سقط و قد ختم وجه و أنفه كضربة السوط فأخضر ذلك أجمع إذا سقط المشرك أمامه ووجد اثر كأنه ضربة من السوط و لكنها ضربت بسيف علي وجه و انفه قطع انفه ووجه كذلك و أخضر هذا الموضع أخضر ذلك اجمع يعني ده قتل بشعاع بشئ عجيب خلي طريقة قتل عجيبة ليست كالطريقة المعتادة فليس هناك من قتل سيف مثلا أو غيره مما يجعل وجهه يخضر أو الجرح يخضر فوجده قد سقط أمامه و ختم وجه و أنفه خطام ده بيخطم الناقة يعني بيخرم أيه ودنها مخطومه ناقة مخطومه يعني خارمين ودنها و مدخلين فيها اللجام فهو خطم وجهه قطع وجهه و انفه و انفه مقطوع كضربة السوط كأنه خد ضربة من السوط علي وجه لكنها بسيف الله اعلم بكيفيته و إذا به يخضر كل ذلك منه كل الأجزاء دي أخضرت فكان قتله من قتل أهل السماء فجاء الأنصاري فحدث بذلك رسول الله فقال صدقت و ذلك من مدد السماء الثالثة الملائكة نزلت من السموات المختلفة لنصرة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال و قال أبو داوود المازني إني لأتبع رجل من المشركين أضربه إذ وقع رأسه قبل ان يصل إليه سيفي فعرفت انه قد قتله غيري و جاء رجل من الأنصار للعباس بن عبد المطلب أسيرا فقال للعباس ان هذا و الله ما أسرني لقد أسرني رجل اجلح من أحسن الناس وجها علي فرس أبلق وما أراه في القوم فقال الأنصاري انا أسرته يا رسول الله فقال اسكت فقد أيدك الله بملك كريم أجلح أصلع بيقول أسرني رجل اجلح من أحسن الناس وجها علي فرس أبلق فيه بياض و سواد و هذا دليل علي ان الملائكة قاتلت بالفعل و قتلت المشركين و أسرت المشركين وهذا ان الله عز و جل أوفي لهم بوعده.

إبليس ينسحب عن ميدان القتال:

لما رأي إبليس و كان قد جاء في صورة سراقة بن مالك بن جعشم المدلجي كما ذكرنا ولم يكن فارقهم منذ ذلك الوقت فلما رأي ما يفعل الملائكة بالمشركين فر و نكص علي عقبيه و تشبث به الحارث بن هشام وهو يظنه سراقة فوكز في صدر الحارث فألقاه رماه و أوقعه ثم خرج هاربا و قال له المشركون إلي أين يا سراقة الم تكن قلت انك جار لنا لا تفارقنا فقال إني أري ما لا ترون إني أخاف الله و الله شديد العقاب يخاف الله عز وجل و العياذ بالله خوفا لا ينفعه ليس خوف العبادة لكنه يخاف ان يقبضه الله عز و جل قبل الموعد و العياذ بالله مازال يسئ الظن بالله عز وجل خاف أن لا يمهل إلي يوم يبعثون كما وعد وهو لم يزل سئ الظن بالله لا يعرف ربه بأسمائه و صفاته كما اتهمه قبل ذلك في حكمته و عدله حين قال أنا خير منه كان هنا خوفه ان يقتل أيضا مع المشركين و لذلك فر حتي القي نفسه في البحر قال اللهم النظرة التي وعدتني.

الهزيمة الساحقة

و بدأت أمارات الفشل و الاضطراب في صفوف المشركين و جعلت تتهدم أمام حملات المسلمين العنيفة و اقتربت المعركة من نهايتها و أخذت جموع المشركين في الفرار و الانسحاب المبدد الانسحاب الذي في كل أتجاه بيسموه في الاصطلاح العسكري حال الانسحاب الكيفي يعني كيف ما كان ينسحب و خلاص و ركب المسلمون ظهورهم يأسرون و يقتلون حتي تمت عليهم الهزيمة

صمود أبي جهل

أما الطاغية الأكبر أبي جهل فإنه أول ما رأي أول أمارات الاضطراب في صفوفه حاول ان يصمد في وجه هذا السيف فجعل يشجع جيشه و يقول لهم في شراسة و في مكابرة لا يهزمنكم خذلان سراقة إياكم لا يجعلكم تنهزمون ان خذلكم سراقة فإنه كان علي ميعاد من محمد كما قال فرعون يوم امن السحرة {إِنَّ هَذَا لَمَكْرٌ مَّكَرْتُمُوهُ فِي الْمَدِينَةِ} من أين يزعم ذلك مجرد كذب قال فإنه كان علي ميعاد من محمد ولا يهولنكم قتل عتبة و شيبة و الوليد فإنهم قد عجلوا استعجلوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت