الصفحة 171 من 194

بيقوله أنت طالع طلعة صعبه عشان هو دايس علي أيه علي رقبته و كان بن مسعود من رعاة الغنم في مكة يا رويعيي الغنم بيصغره كبر إلي آخر ليموت كافر فرعون هذه الأمة و بعد ان دار بينهما هذا الكلام أحتذ بن مسعود رأسه و جاء به إلي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال يا رسول الله هذا رأس عدو الله أبي جهل فقال و الله الذي لا اله إلا هو فرددها ثلاثة ثم قال الله اكبر الحمد لله الذي صدق وعده و نصر عبده و هزم الأحزاب وحده طبعا ضعيفة لأن الأحزاب أتت بعد ذلك الأحزاب إنما ذكر هزم الأحزاب وحده بعد أيه بعد غزوة الأحزاب قال و أنطلق أرنيه فأنطلقنا فأريته إياه فقال هذا فرعون هذه الأمة

من روائع الإيمان في هذه المعركة

قال قد أسلفنا نموذجين رائعين من عمير بن الحمام و عوف بن الحارث بن عفراء و قد تجلت في هذه المعركة نماذج رائعة تبرز فيها قوة العقيدة و ثبات المبدأ ففي هذه المعركة ألتقي الإباء بالأبناء و الإخوة بالإخوة خالفت بينهما المبادئ و فصلت بينهما السيوف و ألتقي المقهور بقاهره فشفي منه غيظه روي بن إسحاق عن بن عباس ان النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لأصحابه إني قد عرفت ان رجال من بني هاشم و غيرهم قد أخرجوا كرها لا حاجة لهم بقتالنا أخرجوا كارهين علي الصحيح وليسوا مكرهين لأنه لا عبرة بالإكراه في قتال المسلمين لا يبيح الإكراه قتل مسلم ولا قتاله قال لا حاجة لهم بقتالنا فمن لقي أحد من بني هاشم فلا يقتله ومن لقي أبي البختري بن هشام فلا يقتله و من لقي العباس بن عبد المطلب فلا يقتله فإنه إنما أخرج مستكرها و الحديث في سنده ضعف لكن وجود هذه النوعية ثابت بلا شك فقال أبي حذيفة بن عتبة أنقتل آبائنا و أبنائنا و إخواننا وعشيرتنا و نترك العباس و الله إن لقيته لألحمنه أو لألجمنه السيف فبلغ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يا أبي حفص أيضرب وجه عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالسيف فقال عمر يا رسول الله دعني أضرب عنقه بالسيف فوالله لقد نافق فكان أبي حذيفة يقول ما أنا بآمن من تلك الكلمة التي قلت يوم إذ ولا أزال منها خائفا إلا أن تكفرها عني الشهادة فقتل يوم اليمامة شهيد طبعا هذا الكلام فيه نظر كما ذكرنا و الحديث فيه ضعف من جهات عديدة و ذلك ان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عامل العباس معاملة المشركين في كل الأمور و ثانيا ان النفاق إنما ظهر بعد غزوة بدر و ليست قبلها فإنما عرف النفاق وهو ان دخل أناس لا يريدون الدخول في الإسلام فيه بعد عزوة بدر أما قبلها فلم يكن هناك قبلها من يدخل نفاقا و الله أعلي و أعلم فالمصطلح نفسه يدل علي ان الواقعة بالظبط زي هزم الأحزاب وحده ضعيفة أيضا قال و كان النهي عن قتل أبو البختري لأنه كان أكف القوم عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو بمكة وكان لا يؤذيه ولا يبلغه عنه شئ يكره وكان ممن كان قام في نقض صحيفة مقاطعة بني هاشم و بني عبد المطلب لكن أبي البختري قتل علي رغم ذلك كله ذلك ان المجزر ابن زياد البلوي لقيه في المعركة و معه زميل له يقاتلان سويا فقال المجزر يا أبي البختري ان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد نهانا عن قتلك فقال و زميلي فقال لا والله ما نحن بتاركي زميلك فقال والله إذن لأموتن انا وهو جميعا ثم أقتتلا و أضطر المجزر أو المجزر إلي قتله هذا دليل علي انه حتي هؤلاء الذين نهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن قتلهم عندما قتلوا ألقوا في قليب بدر ولم يعامل احد منهم رغم كراهته الخروج معاملة المعذور و إنما كلهم قتلوا ببدر كفارا قال كان عبد الرحمن بن عوف و أمية بن خلف صديقين بالجاهلية في مكة فلما كان يوم بدر مر به عبد الرحمن وهو واقف مع ابنه علي بن أمية آخذ بيده و مع عبد الرحمن ادراع قد استلبها وهو يحملها قتل ناس من المشركين واخد الضروع بتاعتهم لأنه من حقه ان يأخذ السلب فلما رآه قال هل لك في فانا خير من هذه الادراع التي معك ما رأيتك اليوم قط لم يري مصيبة و ألما و يوما شديدا مثل هذا اليوم بيقوله هل لك في خدني انا بدل الادراع و أديك الفلوس اللي أنت عايزها أنت عايز ادراع عشان الفلوس و انا أحسن لك من الايه من الادراع هل لك في فأنا خير من هذه الادراع يأخده يحميه يبقي أسيره محدش يقتله التي معك ما رأيت اليوم قط أما لك حاجة في اللبن يريد ان من أسرني أفتديت منه بأبل كثيرة اللبن أنا حديله ابل فطرح عبد الرحمن الادرع واخذهما يمشي بهم هو و علي ابنه و قال عبد الرحمن قال لي أمية بن خلف و انا بينه و بين ابنه من الرجل منكم المعلم بريشة النعام في صدره قلت ذاك حمزة بن عبد المطلب قال ذاك الذي فعل بنا الأفاعيل حمزة رضي الله عنه أشبعهم قتلا قال عبد الرحمن فوالله إني لأقودهما إذ رآه بلال معي و كان أمية هو الذي يعذب بلال بمكة فقال بلال رأس الكفر أمية بن خلف لا نجوت إن نجا قلت أي بلال أسيري قال لا نجوت إن نجا قلت أتسمع يا بن السوداء قال لا نجوت إن نجا ثم صرخ بأعلي صوته يا أنصار الله رأس الكفر أمية بن خلف لا نجوت إن نجا نادي الأنصار هو مش حيقدر يقتله لوحده مع عبد الرحمن بن عوف قال فأحاطوا بنا حتي جعلونا في مثل المسكة محاوطينه يعني و أنا أذب عنه قال أخلف رجل السيف فضرب رجل أبنه فوقع و صاح أمية صيحة ما سمعت مثلها قط فقلت أنجوا بنفسك ولا نجاء بك فوالله ما أغني عنك شيئا أطلع أجري بقي لأنه مفيش فايده قال فهبروهما بأسيافهم حتي فرغوا منهما فكان عبد الرحمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت