الصفحة 175 من 194

فلا تبكي علي بكر و لكن ... علي بدر تقاصرت الجدود

علي بدر سراة بني هصيص ... و مخزوم و رهط أبي الوليد

و بكي ان بكيت علي عقيل ... و بكي حارثا أسد الأسود

و بكيهم، و لا تسمي جميعا ... و ما لأبي حكيمة من نديد

إلا قد ساد بعدهم رجال ... ولولا يوم بدر لم يسودوا

يعني يقصد بذلك انه قد ساد مثل أبو سفيان و صفوان بن أمية عكرمة بن أبي جهل ولولا يوم بدر لم يسودوا.

المدينة تتلقي أنباء النصر.

و لما تم الفتح للمسلمين أرسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بشيرين إلي أهل المدينة ليعجل لهم البشري أرسل عبد الله بن رواحة بشيرا إلي أهل العالية و أرسل زيد بن حارثة بشيرا إلي أهل السافلة العالية دي اللي هي ضاحية المدينة العوالي جنوب المدينة و كان اليهود و المنافقون قد أرجفوا إلي المدينة لأشاعة الدعايات الكاذبة حتي أنهم أشاعوا خبر مقتل النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم رأي أحد المنافقين زيد بن حارثة راكبا القصواء ناقة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لقد قتل محمد و هذه ناقته نعرفها و هذا زيد لا يدري ما يقول من الرعب و جاء فلا جمع فل اللي هو أيه المنهزمين البقايا و العياذ بالله ده اليهود عندهم حقد عظيم و المنافقون كذلك يريدون أشاعة الخوف و الرعب في قلوب المسلمين فلما بلغ الرسولان أحاط بهما المسلمين و أخذوا يسمعون منهم الخبر حتي تأكد لديهم فتح المسلمين فعمت لديهم البهجة و السرور و أهتزت أرجاء المدينة تهليلا و تكبيرا و تقدم رؤوس المسلمين الذين كانوا بالمدينة إلي طريق بدر ليهنئوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بهذا الفتح المبين قال اسامة بن زيد أتانا الخبر حين سوينا التراب علي رقية بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - التي كانت عند عثمان بن عفان و كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خلفني عليها مع عثمان كانت مريضة رضي الله عنها و توفيت و رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوة بدر الجيش النبوي يتحرك نحو المدينة أقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد أنتهاء المعركة ثلاثة أيام و قبل رحيلة من مكان المعركة وقع خلاف بين الجيش حول الغنائم ولما اشتد هذا الخلاف أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأن يرد الجميع ما بأيديهم ففعلوا ثم نزل الوحي بحل هذه المشكلة عن عبادة بن الصامت قال خرجنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فشهدت معه بدرا فألتقي الناس فهزم الله العدو فأنطلقت طائفة في آثارهم يطاردون ويقتلون و أكبت طائفة علي المغنم يحرزونه و يجمعونه و أحدقت طائفة برسول الله لا يصيب العدو منه غرة حتي إذا جاء الليل و فاء الناس بعضهم لبعض قال الذين جمعوا الغنائم نحن حويناها و ليس لأحد فيها نصيب علي عادة أهل الجاهلية قبل ان ينزل تقسيم الغنائم عادة أهل الجاهلية الذي يأخذ شيئا أيه يكون له نهب و يعني كل نا طالت يده شيئا فهو له كعادة الجيوش المعاصرة التي لا تلتزم بالإسلام عندما يدخلوا بلدا يبدأ النهب و السلب و أخذ الأموال بلا ضابط قال و قال الذي خرجوا في طلب العدو لستم أحق بها منا نحن نحينا منها العدو و هزمناه جنبنا العدو و قال الذين أحدقوا برسول الله - صلى الله عليه وسلم - غفنا ان يصيب العدو منه غرة فأشتغلنا به فأنزل الله عز وجل {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنفَالِ قُلِ الأَنفَالُ لِلّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بِيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللّهَ وَرَسُولَهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} فقسمها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين المسلمين، و بعد ان قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ببدر ثلاثة أيام تحرك بجيشه نحو المدينة و معه أساري من المشركين و أحتمل معه النفل اللي هو الغنيمة الذي أصيب من المشركين وجعل عليه عبد الله بن كعب فلما خرج من مضيق الصفراء نزل علي كثيب بين المضيق و بين النازية مكان آخر و قسم هنالك الغنائم علي المسلمين علي السواء بعد ان أخذ منها الخمس كما نزلت الآية {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِن كُنتُمْ آمَنتُمْ بِاللّهِ وَمَا أَنزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ} و عندما وصل إلي الصفراء أمر بقتل النضر بن الحارث و كان هو حامل لواء المشركين يوم بدر و كان من أكابر مجرمي قريش و من أشد الناس كيد للإسلام و إيذاء لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فضرب عنقه علي بن أبي طالب ولما وصل إلي عرق الظبية أمر بقتل عقبة بن أبي معيط و قد أسلفنا بعض ما كان عليه من إيذاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فهو الذي كان ألقي سلا جذور ألقاها علي رأس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو في الصلاة قبل الهجرة وهو الذي خنقه برداءه و كاد يقتله لولا ان يعترض أبو بكر رضي الله عنه لما أمر بقتله قال من للصبية يا محمد قال النار رواه أبو داوود قتله عاصم بن ثابت الأنصاري و يقال علي بن أبي طالب كان يستعطفه بأن أولاده من يكون لهم قال النار يعني و الله أعلي و أعلم ان هم ظلوا علي ما كان عليه ابوهم و الله أعلي و أعلم فإن كان علي الكفر الذي هم عليه فالنار لهم و كان قتل هاذين الطاغيتين واجبا من حيث وجهة الحرب لم يكونوا من الاساري فحسب بل كانا من مجرمي الحرب بالاصطلا ح الحديث و الاصطلاح الحديث ده لا حاجة لنا به فإن اسري الحرب كما ذكرنا من قبل يخير فيهم الامام تخيير مصلحة بين المن و بين القتل و بين الفداء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت