تكن بالكثيرة بالنسبة لما فتح عليهم من الفتوحات بعد ذلك ماذا يتصور لو نما هذا المرض التنافس علي الدنيا إرادة الدنيا حينما يمكنون من رؤوس العباد و البلاد ماذا يمكن ان يتنافسوا فيه وهذه هي الدنيا بحقيقتها إذن كان هذا الذي جعله رضي الله عنه هذا التأديب وهذه التربية التي جعلتهم رضي الله عنهم يحرصون اشد الحرص علي الوفاء و الود و الصفاء فيما بينهم مجرد كلمة ربما تذكرة فيما يكون بينهم تنهي النزاع علي بن أبي طالب رضي الله عنه يوم واقعة الجمل نادي الزبير رضي الله عنه فخرج له الزبير هم في جيشين متقابلين قد تقاتلا بالفعل الجيشان يقول له اتذكر يوم قال لك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لتقاتلن علي و أنت له ظالم فيتذكرها الزبير فينصرف من ساعته من المعركة و يترك المعركة بالكلية وكذا يتركها طلحة رضي الله تعالي عنه فما كانا يريدان القتال و حرصا علي الاصلاح و لذلك لما جاء رجل يبشر علي بقتل الزبير رضي الله تعالي عنه فقال ابشر بالنار فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن ابشر قاتل بن صفية بالنار و العياذ بالله أنظر كيف كان الود فيما بينهم رغم وجود الاختلاف و رغم ان الأمر كان وسط بالفعل إن بعد إنصراف طلحة و الزبير رضي الله عنهم وقعت المعركة و قتل من قتل من المسلمين و مع ذلك كان علي رضي الله عنه يبكي علي القتلي كما يبكي علي أقاربه لأن المودة التي كانت بينهم كانت مودة عظيمة جدا و لذلك حرصوا علي اصلاح بينهم رضي الله عنهم كان يدني ابناء طلحة والزبير و يقول لأبن لطلحة إني ارجوا انا و ابوك ممن قال الله فيهم و نزعنا ما في قلوبهم من غل أخوان علي سرر متقابلين كان صلاح ذات البين كان عندهم أمر عظيم أمرا مهم ما يتصور ذلك الذي يقوله الشيعة الضلال الرافضة عن الصحابة رضي الله عنهم في التقاتل و التنافس علي الدنيا كانوا يدا واحدة رضي الله تعالي عنهم رغم وقوع الفتنة فيما بينهم كان كل منهم يحرص علي الآخر و حرصوا أتم الحرص علي الوفاق لولا مؤامرة السبأية في ايقاع القتال بين الجيشين و إنا لله و إنا إليه راجعون نقول هذا التهذيب الرباني و القرآني لهم الذي جعلهم لا يعبأون بالدنيا حتي بعد ان فتحت عليهم كان سلمان رضي الله عنه قد جعله عمر أمير علي المدائن ماذا كانت هيئتهم بعد ان علموا كيف يقودوا الأمم عندما جاء رجل معه حزمة من الحطب فنظر من يحمل الحزمة لم يجد فيما يبدوا ارث ثيابا من سلمان لكي يشتغل أيه حمال بيدور علي واحد ينفع يشيل فقال تعالي احمل فلم يسأله حتي توقع إن ده رجل من ضمن الايه الحمالين وهو أمير المدائن رضي الله تعالي عنه فحملها سلمان رضي الله تعالي عنه فقيل الأمير الأمير الأمير شايل الحزمة علي أيه علي دماغه فأتي الرجل فقال لم اعرفك فقال لا أضعها حتي أوصلك إلي دارك فإني قد أنتويت فيها نية رضي الله تعالي عنه فكان الأمير يبقي رجل عادي جدا هم تعلموا منذ البداية ألا يتنافسوا علي الدنيا و أن لا تقاتلوا عليها و أن يحب بعضهم بعضا و يخدم بعضهم بعضا و يعين بعضهم بعضا هذه النفسية العظيمة التي كانوا فيها رضي الله تعالي عنهم هي أهلتهم فعلا لقيادة العالم و إنهم لما فتحوا البلاد و العباد ما أغرتهم الدنيا بزخرفها كانت الكنوز تلقي تحت أقدامهم و يبكون خوفا مما أبتلوا به من هذا المال و ليس التقاتل و التنافس علي المال الذي نراه في باقي تاريخ المسلمين في الحقيقة إلا ما رحم الله من أهل السنة الذين تابعوا هؤلاء الصحابة رضي الله عنهم كما ذكرنا كان هذا التاديب وهو ان نزعت الغنائم منهم يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله و الرسول ملك لله و الرسول - صلى الله عليه وسلم - يعطيهامن أمره الله كما أمر سبحانه وتعالي بالعدل فأتقوا الله فأمرهم بتقواه سبحانه و تعالي و اصلحوا ذات بينكم هذا هو الغرض المقصود التقوى و إصلاح ذات البين كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في التحذير من فساد ذات البين قال فإن فساد ذات البين هي الحالقة لا أقول حالقة الشعر و لكن حالقة الدين نعم إن الحسد و البغضاء الذي دب إلي الأمة دب إليكم داء الأمم من قبلكم الحسد و البغضاء فإن البغضاء هي الحالقة فوجود البغضاء بين القلوب والتنافس علي الدنيا أمر مهلك بلا شك و أنت تري والله أن الأمة إنما تصاب في مقتل من جراء من يقبلون الدنيا يبيعوا بها دينهم فلو لم يربي الإنسان منذا البداية علي أن يتنازل عن الدنيا ولو رأي لنفسه حقا ولو رأي لنفسه غناء ليس لغيره يغني ما لا يغني غيره في رواية ان سعد بن أبي وقاس قال الرجل يكون حامية القوم و يعطي ما يعطي أضعفهم أزاي يبقي في تسوية في الغنيمة و الراجل يكون هو الحامية هواللي بيحميهم و اللي من غيره العدوا حيأكلهم فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو تنصرون إلا بضعفائكم بدعائهم و صلاتهم و إخلاصهم فالنبي - صلى الله عليه وسلم - بين لهم فوائد أخري في المستضعفين سعد بن أبي وقاص كان يتمني السيف لماذا لكي يقاتل به و يبلي به بلاء حسنا و كان فعلا بلا شك من ضمن الذين يبلون أحسن البلاء رضي الله تعالي عنهم سعد بن أبي و قاص و مع ذلك ما كان له في ذلك شئ فأتقوا الله و اصلحوا ذات بينكم و أطيعوا الله و رسوله إن كنتم مؤمنين و نلحظ هنا التعليق علي الإيمان لأن الإيمان هي القضية الأولي العظمي التي لابد ان تستقر في نفوس المؤمنين التي لابد ان يبحثوا عنها التي لابد ان يتنافسوا فيها التي لابد ان يحرصوا علي ان يكونوا هم المؤمنون حقا إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبكم نقلهم نقلة تانية خالص غير التي كانوا يتنافسون فيها غير التي كان يمكن ان يقع بينه سوء خلق و تشاتم و نحن اولي و نحن اولي و نحن احق و نحن احق قال إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم و الوجل هو الاضطراب و إذا تليت عليه آياته زادتهم إيمانا و علي ربه يتوكلون الذين يقيمون الصلاة و مما رزقناهم ينفقون و تأمل كيف بدأ بوجل القلوب بأحوال القلوب وجل القلب عند ذكرالله زيادة الإيمان عند آيات الله كمال التوكل علي الله عز وجل ثم الأعمال الظاهرة إقامة الصلاة و إيتاء الزكاة و مما رزقناهم ينفقون أولئك هم المؤمنون حقا إذا في مؤمنين حقا و في مؤمنين ليسوا مؤمنين حقا إذا حققوا حقيقة الإيمان هؤلاء الذين هم المؤمنون حقا حققوا حقيقة الإيمان أتوا بالإيمان الكامل الواجب لهم درجات