المسجد كانت عبارة عن المسافات التي بين البيوت المحيطة لم يكن هناك جدار إنما كان حتي زمن قريب عبارة عن المسافات بين البيوت قال فارتضوه و شاء الله أن يكون ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلما رأوه هتفوا هذا الأمين رضيناه هذا محمد - صلى الله عليه وسلم - فلما انتهي إليهم و اخبروه الخبر طلب رداء فوضع الحجر في وسطه و طلب من رؤساء القبائل المتنازعين أن يمسكوا جميعا بأطراف الرداء و أمرهم أن يرفعوه حتي إذا أوصلوه الي موضعه أخذه بيده فوضعه في مكانه و هذا حل حصيف رضي به القوم اشتركوا جميعا في وضعه و شرف الحجر بوضع النبي - صلى الله عليه وسلم - له بيده و قد سرت بقريش النفقة الطيبة فاخرجوا من الجهة الشمالية نحوا من ستة اذرع من خمسة الي ستة او من أربعة الي خمسة و هي التي تسمي بالحجر و الحطيم هو الخلاف في إنها خمسة ولا ستة بناء علي المسافة التي بين جدار الكعبة و بين بداية سور الحجر و هي قدر اكبر من ذراع لان الحجر ليس ملتصقا بجدار الكعبة مباشرة سور الحجر متأخر عن جدار الكعبة قدر أكثر من ذراع فالذي حسب ستة اذرع من جدار الكعبة و الذي حسب أربعة اذرع أي الي خمسة حسبها من أول سور الحجر يقول اخرج من الجهة الشمالية من جهة الشام نحو من ستة اذرع و هي التي تسمي بالحجر حجر إسماعيل و الحطين تسمي الحطين ايضا و رفعوا بابها من الأرض لئلا يدخلها إلا من أرادوا فلما بلغ البناء خمسة عشر ذراعا سقفوه علي ستة أعمدة و صارت الكعبة بعد انتهائها ذات شكل مربع تقريبا يبلغ ارتفاعه خمسة عشر مترا و طول ضلعه الذي فيه الحجر الأسود و المقابل له عشرة أمتار و الحجر موضوع علي ارتفاع متر و نصف من أرضية المطاف و الضلع الذي فيه الباب و المقابل له اثنا عشرة مترا و بابها علي ارتفاع مترين من الأرض و يحيط بها من الخارج قصبة من البناء أسفلها متوسط ارتفاعها ربع متر و متوسط عرضها ثلاثين بالمائة من المتر ثلاثين سنتيمتر و تسمي بالشاذروان الشاذروان هذا زى اللي أحنا بنسميه أحيانا السكولو بس حتة عريضة هي متوسط العرض لأنها متفاوتة في أماكن مختلفة من جدران الكعبة مازالت موجودة علي حالها الي يومنا هذا حتي مش مبنية معمولة متبلطة كده من تحت معمولة من جهة الركن اليماني للحجر الأسود بميل و من جهة الحجر بامتداد و كذا من جهة الركن بين اليماني و الشامي امتدادها و كذا من ناحية الباب مسقوفة بدون ميل هي من اصل البيت لكن قريش تركتها هي من اصل البيت بمعني انه لازم لما يجي واحد يطوف يطوف خارج هذا الشاذوران مش زى ما الناس ما بتعمل لما تيجي تقف عشان تستلم الحجر الأسود تروح جاية واقفة علي الآية علي الشاذوران ده الجزء المائل عشان تلحق تقف و ده لو كان في طواف لا يصح يقول السيرة الإجمالية قبل النبوة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان قد جمع في نشأته غير ما في طبقات الناس من ميزات و كان طراز رفيعا من الفكر الصائب و النظر السديد و نال حظا وافر - صلى الله عليه وسلم - من حسن الفطنة و أصالة الفكرة و سداد الوسيلة و الهدف و كان يستعين بصمته الطويل علي طول التأمل و إدمان الفكرة و استنكاء الحق يعني البحث عنه و معرفته و طالع بعقله الخصب و فكرته الصافية صحائف الحياة و شئون الناس و أحوال الجماعات فعاف ما سواها من خرافة عافا ما احتوت عليه من خرافة و نهي عنها ثم عايش الناس علي بصيرة من أمره و أمرهم فما وجد حسنا شارك فيه و إلا عاد الي عزلته العتيدة فكان لا يشرب الخمر - صلى الله عليه وسلم - ولا يأكل مما ذبح علي النصب ولا يحضر للأوثان عيدا ولا احتفالا بل كان من أول نشأته نافرا من هذه المعبودات الباطلة حتي لم يكن شئ ابغض إليه منها و حتي كان لا يصبر علي سماع الحلف بالات و العزة ولا شك أن الله عز و جل بقدره حاطه بالحفظ فعندما تتحرك نوازع النفس لاستطلاع بعض متع الحياة و عندما يرضي بإتباع بعض التقاليد غير المحمودة تتدخل العناية الربانية للحيلولة بينه و بينها روي ابن الأثير و قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما هممت بشئ مما كان أهل الجاهلية يعملون غير مرتين كل ذلك يحول الله بيني و بينه ثم ما هممت به حتي أكرمني برسالته قلت ليلة للغلام الذي يرعى معي بأعلى مكة لو أبصرت لي غنمي حتي ادخل مكة و اسمر بها كما يسمر الشباب فقال افعل فخرجت حتي إذا كنت عند أول دار بمكة سمعت عزفا فقلت ما هذا فقالوا عرس فلان لفلانه فجلست استمع و ضرب الله علي أذني فنمت فما أيقظني إلا حر الشمس و عدت الي صاحبي فسألني فأخبرته ثم قلت ليلة أخري مثل ذلك و دخلت بمكة فأصابني مثل أول ليلة ثم ما هممت بسوء هذا الحديث ضعفه الإمام بن كثير رحمه الله روي البخاري عن جابر بن عبد الله قال لما بنيت الكعبة ذهب النبي - صلى الله عليه وسلم - و عباس ينقلان الحجارة فقال عباس للنبي - صلى الله عليه وسلم - اجعل أزارك علي رقبتك يقيك من الحجارة و ذلك سوف يؤدي الي انكشاف العورة لان الإزار الذي يلف به نصف البدن الأسفل فيجعله علي رقبته ليقيه الحجارة فخر الي الأرض و طمحت عيناه الي السماء نظرت عيناه الي السماء سقط صريعا ثم أفاق فقال إزاري إزاري فشد عليه أزاره و في رواية فما رؤيت له عورة بعد ذلك هذا حديث صحيح رواه البخاري و كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يمتاز في قومه بخلال عزبة و أخلاق فاضلة و شمائل كريمة فكان أفضل قومه مروءة و أحسنهم خلقا و اعزهم جوارا يعني لو أجار أحدا فهذا المجار المحمي عزيز الجانب يراعون ما حماه به النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول و أعظمهم حلما و أصدقهم حديثا ألينهم عريكة ألينهم معاملة و أعفهم نفسا و أكرمهم خيرا و ابرهم عملا و أوفاهم عهدا و أمنهم أمانة حطي سماه قومه الأمين لما جمع فيه من الأحوال الصالحة و الخصال المرضية و كان كما قالت أم المؤمنين