*و صار جفنة ابن عمرو إلي الشام فأقام بها هو و بنوه وهو أبو الملوك الغساسنة نسبة إلي ما في الحجاز يعرف بغسان كانوا قد نزلوا بها أولا قبل تنقلهم إلي الشام.
لخم و جزام: و كان في اللخمين نصر بن ربيعة أبو الملوك المناذرة بالحيرة
و بنوا طيئ: ساروا بعد مسير الازد حتى نزلوا بالجبلين اجا و سلمي و أقاموا هناك حتى عرف الجبلان بجبلي طيئ كندة نزلوا بالبحرين ثم اضطروا إلي مغادرتها و نزلوا بحضر موت ولاقوا هناك ما لاقو بالبحرين ثم نزلوا نجد و كونوا هناك حكومة كبيرة الشأن و لكنها سرعان ما فنيت و ذهبت آثارها و هناك قبيلة من حمير مع اختلاف في نسبتها إليه و هي قضاعة هجرت اليمن و استوطنت بادية السماوة من مشارف العراق تاريخ هذه الهجرات مختلف فيه اختلاف كبير جدا،
يقول و أما العرب المستعربة فأصل جدهم الاعلي و هو سيدنا إبرهيم عليه الصلاة و السلام من بلاد العراق من بلدة يقال لها أر علي الشاطئ الغربي من نهر الفرات بالقرب من الكوفة و قد جاءت الحفريات و التنقيبات بتفاصيل واسعة من هذه البلدة عن أسرة إبراهيم عليه السلام و عن الأحوال الدينية و الاجتماعية بتلك البلاد و معلوم أن إبرهيم عليه السلام هاجر منها إلي حاران أو حران و منها إلي فلسطين يعني عند القدس فأتخذها قاعدة لدعوته و كانت له جولات في أرجاء هذه البلاد و غيرها و قدم مرة إلي مصر و قد حاول فرعون مصر كيدا و سوء بزوجتة سارة و لكن الله رد كيده في نحره و عرف فرعون ما لسارة من الصلة القوية بالله حتى اخدمها ابنتة هاجر و هذا ليس مشهور المشهور أن هاجر كانت امة مملوكة و قال بعض المحققين أنها كانت حرة و كانت ابنة فرعون المشهور أنها كانت مملوكة يقول اخدمها هاجر اعتراف بفضلها و زوجتها سارة إبراهيم و ده أيضا فيه نظر و ذلك أن هاجر لم تكن زوجة لإبراهيم و إنما كانت أم ولده كانت مملوكة لإبراهيم عليه السلام كانت ملك يمين و لذلك تركها مع ابنها و إنما كان يزورهم أحيانا وإنما كان بقاءه مع سارة فكلمة زوجتها فيها نظر و إنما كانت وهبتها له سارة لما علمت أنها عقيم فاتخذها إبراهيم أم ولد وولدت له إسماعيل و رجع إبراهيم إلي فلسطين أي من مصر و رزقه الله من هاجر إسماعيل و غارت سارة حتى ألجأت إبراهيم إلي نفي هاجر مع ولدها الصغير إسماعيل برده هذه العبارة غير جيدة و ذلك أن نص القران أن إبراهيم إنما اسكن من ذريته لتعمير بيت الله الحرام كما قال عز و جل ربنا إني أسكنت من ذريتي بوادي غير ذي زرع عند بتك المحرم ليقيموا الصلاة إذا كان الغرض و كانت النية و كانت الحكمة التي من اجلها أمر الله عز وجل إبراهيم أن يترك ولده و أم ولده في هذا المكان هو أن يقيموا الصلاة و أن يعمر هذا المكان و أن يبني بيت الله الحرام و ليس فقط مجرد الغيرة و أن الغرض كان نفيها إلا فكان ممكننا في قرية قريبة لذلك نقول كلام ضعيف نعم وقع بينهما ما وقع و شعرت بالغيرة بلا شك و ثبت ذلك في الحديث الذي رواه ابن عباس و هو في البخاري و ظاهره الرفع لوجود أجزاء مرفوعة فيه تصريحا و أجزاء أخري مما لا تقال بالرأي و لا تأخذ من الإسرائيليات أن أول من اتخذ المناطق أم إسماعيل تخفي أثرها عن سارة لكن بالفعل غارة سارة لكن لم يكن نفيا لم يكن إبراهيم عليه السلام ينفي هاجر مع ولدها الصغير وإنما كان يريد أن يعمر هذا المكان و كان هذا بوحي من الله عز و جل و كذلك كان لسارة في تحملها و في هجرتها مع نبي الله إبراهيم منزلة عظيمة و أراد الله سبحانه و تعالي أن يرضيها مع زوجها إبراهيم و رزقها الله بإسحاق بعد ذلك لذلك نقول العبارة دي غير جيدة يعني هي عبارة غارت سارة حتى ألجأت إبراهيم / إبراهيم لم يضطر إلي ذلك إنما فعل ذلك بأمر الله بنص الحديث إلي نفي هاج و ليس هذا نفيا بل تعميرا لبيت الله الحرام يقول فقدم بهم إلي الحجاز و اسككنهما بواد غير ذي زرع عند بيت الله المحرم الذي لم يكن إذ ذاك إلا مرتفع من الأرض كالرابية تأتيه السيول فتأخذ عن يمينه و شماله ووضعهما عند دوحة فوق زمزم في اعلي المسجد و ليس بمكة يوم إذا احد و ليس بها ماء فوضع عندها جراب فيه تمر و سقاء فيه ماء و رجع إلي فلسطين و لم تمضي أيام حتى نفذ الزاد و الماء وهناك تفجرت بئر زمزم بفضل الله فصارت قوتا لهما و بلاغ إلي حين و القصة معروفة بطولها إلي في حديث صحيح البخاري عن ابن عباس و جاءت قبيلة يمانية و هي جرهم الثانية فقطنت مكة بإذن من أم إسماعيل يقال أنهم كانوا قبل ذلك في الأودية التي بأطراف مكة و قد صرحت رواية البخاري أنهم نزلوا مكة بعد إسماعيل و قبل أن يشب قبل أن يصير شابا و أنهم كانوا يمرون بهذا الوادي قبل ذلك كانوا يمرون و ليس فيه ماء فتركوه و لم يقيموا فيه فلما وجدوا الماء استأذنوا أم إسماعيل هاجر أن يبقوا معها قريبا منها و بالفعل أذنت لهم علي أنهم لا حق لهم في الماء و إنما هو ماؤها و ماء ابنها و كانت تحب الإنس فوافقها ذلك يقول و قد كان