الصفحة 81 من 194

أنهم أبصروا و نزل العذاب بساحتهم كما وعد الله عز و جل و قال جند ما هناك مهزوم من الأحزاب ما دي يسموها صلة يعني جند هنالك مهزوم أي جند هذا الذي يهزم من الأحزاب من هم الأحزاب الذين تحزبوا علي أنبيائهم اجتمعوا عليهم و هناك جند مهزوم سوف يهزم الجند من الأحزاب جند الأحزاب سوف يهزمون كما بين سبحانه و تعالي من هؤلاء الأحزاب ثمود و فرعون و قوم لوط و أصحاب الأيكة أولئك الأحزاب فهم كلهم كما هزم عاد و ثمود و قوم لوط و أصحاب الأيكة و فرعون و غيرهم فسوف يهزم الأحزاب الذين تحزبوا علي نبي الله - صلى الله عليه وسلم - فكل حزب كل امة تحزبت علي نبيها و اجتمعوا عليه كلمتهم متفرقة رغباتهم متعددة لكنهم إذا اجتمعوا علي الإسلام اتفقوا علي هدف واحد فصاروا أحزاب علي حرب الدين أولئك الأحزاب المهزومون بإذن الله تبارك و تعالي و نزلت في اللذين هاجروا إلي الحبشة و اللذين هاجروا في الله من بعد ما ظلموا لنبوئنهم في الدنيا حسنة ولأجر الآخرة اكبر لو كانوا يعلمون أي لو كانوا يعلمون ذلك لما تركوا الالتزام بالدين لو علم الكفار ذلك لما حاربوا الإسلام وهذا الأمر هو الذي وعد الله به المهاجرين في سبيله بعد ظلمهم أنهم سوف ينالون أجرهم في الدنيا لنبوئنهم في الدنيا حسنة و لأجر الآخرة اكبر يشرع الوقف هنا و البعض يجعله وقف لازما لان هو الأجر اكبر سواء علم الناس أم لم يعلموا لكن لو كانوا يعلمون أي لما فعلوا ما فعلوا يقول و سألوه عن قصة يوسف فأنزل الله في طيها لقد كان في يوسف و أخوته آيات للسائلين أي فاخل مكة السائلون يلاقون ما لاقي إخوانهم من الفشل إخوان يوسف أخوته يعني و يستسلمون كأستسلامهم و لذلك سورة يوسف علي المشهور أنها نزلت فيما بعد عام الحزن بعد وفاة أبي طالب و خديجة في تلك الفترة الشديدة اشد فترة علي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهي التي تسبق الفرج مباشرة لذلك فعلا من المبشرات زيادة الشدة نسأل الله العفو و العافية يعني ازدياد طغيان الكفرة من اليهود و النصارى و المنافقين و المشركين فبالفعل من علامات قرب الفرج بإذن الله ثلاثة أعوام من الشدة من العام العاشر من البعثة إلي العام الثالث عشر الذي أعقبه الانفراجة العظمي للهجرة إلي المدينة المنورة وهذا الأمر ينبغي أن يستحضره المسلمون دائما كما قال عز و جل حتى إذا استيأس الرسل و ظنوا أنهم قد كذبوا جاءهم نصرنا فنجي من نشاء ولا يرد باسنا عن القوم المجرمين فعندما يحصل الياس من الناس و الياس من النفوس من النفس ولا يكون هناك إلا الرجاء لفضل الله هنا يأتي الفرج بإذنه و توفيقه و قال وهو يذكر الرسل و قال الذين كفروا لرسلهم لنخرجنكم من أرضنا أو لتعودن في ملتنا فأوحي إليهم ربهم لنهلكن الظالمين و لنسكننكم الأرض من بعدهم ذلك لمن خاف مقامي و خاف وعيد فالخوف من الله عز و جل من أعظم أسباب النصر خوف المقام مقام الرب بالإطلاع و الربوبية و الشهود و محاسبته بعد ذلك و خوف الوعيد خوف وعيد الله و عقابه و عذابه و كلما ظلموا أكثر و توعدوا عباد الله المؤمنين و حاولو إرجاعهم إلي ملة الكفر اقترب هلاكهم لنهلكن الظالمين هذا قسم بدلالة نون التوكيد الثقيلة واللام فأقسم الله عز و جل علي إهلاك الظالمين لنهلكن الظالمين و لنسكننكم الأرض من بعدهم فالأرض ملكه سبحانه أن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده و العاقبة للمتقين قال تلك من أنباء الرسل نوحيها أليك ما كنت تعلمها أنت ولا قومك من قبل هذا فأصبر أن العاقبة للمتقين قال سبحانه و تعالي و لقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون أن في هذا لبلاغ لقوم عابدين وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين قال عز و جل أنا لننصر رسلنا و اللذين امنوا في الحياة الدنيا و يوم يقوم الأشهاد يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم و لهم أللعنة و لهم سوء الدار و قال سبحانه و تعالي و أورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الأرض و مغاربها التي باركنا فيها و تمت كلمة ربك الحسني علي بني إسرائيل بما صبروا و دمرنا ما كان يصنع فرعون و قومه و ما كانوا يعرشون و بالصبر و باليقين و مع وجود الاستضعاف و الاذي يصل الأمر إلي نهايته بإذن الله و يمكن الله لعباده المؤمنين هذه في الآية المكية و في الآية المدينة ورد مثل ذلك كثيرا وان كان مرتبطا دائما بالجهاد و بما يصيب المسلمين فيه من أنواع الاذي من الجرح و القتل قال سبحانه و تعالي أم حسبتم أن تدخلوا الجنة و لما يأتكم مثل الذين خلو من قبلكم مستهم البأساء و الضراء و زلزلوا حتى يقول الرسول و الذين امنوا معه متي نصر الله إلا أن نصر الله قريب و قال تعالي و لما رأي المسلمون الأحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله و رسوله و صدق الله و رسوله و ما زادهم إلا إيمانا و تسليما و غير ذلك من الآيات أن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون و الذين كفروا إلي جهنم يحشرون ليميز الله الخبيث من الطيب و يجعل الخبيث بعضه علي بعض فيركمه جميعا فيجعله في جهنم أولئك هم الخاسرون و قال سبحانه و تعالي كتب الله لأغلبن أنا و رسلي أن الله لقوي عزيز قال سبحانه و تعالي أن الذين يحادون الله و رسوله أولئك في الاذلين كتب الله لأغلبن أنا و رسلي أن الله قوي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت