الصفحة 88 من 194

نخرج به إلي بلادنا فوضع الشيخ يديه علي رأسه ثم قال يا بني عامر هل لها من تلافي لذنابها من مطلب مثل يضرب لما فات ذنابي الطائر يعني هل يمكن أن ندرك هذا الذي طار منا من الخير يعني و الذي نفس فلان بيده ما تقولها إسماعيلي قط ما ادعي لنفسه النبوة احد من بني إسماعيل قط ما تقولها إسماعيلي قط و إنها لحق و أين رأيكم كان عنكم يعني أين غاب عنكم رأيكم لا مهم علي عدم الإجابة إلي النبي صلي الله عليه و سلم يقول المؤمنون من غير أهل مكة و كما عرض رسول الله صلي الله عليه و سلم الإسلام علي القبائل و الوفود عرض علي الأفراد و الأشخاص و حصل من بعضهم علي ردود صالحة و امن به عدة رجال بعد هذا الموسم بقليل منهم

سويد ابن صامت

و كان شاعر لبيب من سكان يثرب يسميه قومه الكامل لجلده و شعره جلده قوته في الحرب و شعره و شرفه و نسبه جاء مكة حاجا أو معتمرا فدعاه رسول الله صلي الله عليه و سلم إلي الإسلام فقال لعل الذي معك مثل الذي معي هو عنده شعر وحكمة فقال له رسول الله صلي الله عليه و سلم و ما الذي معك قال حكمة لقمان قال اعرضها علي فعرضها فقال له رسول الله صلي الله عليه و سلم أن هذا الكلام حسن و الذي معي أفضل من هذا قرآن انزله الله تعالي علي و هدي و نور فتلي عليه رسول الله صلي الله عليه و سلم القرآن و دعاه إلي الإسلام فأسلم و قال أن هذا لقول حسن فلما قدم المدينة لم يلبث أن قتل يوم بعاث و كان إسلامه في أوائل سنة احدي عشر من النبوة إياس ابن معاذ و كان غلاما حدثا من سكان يثرب قدم في وفد من الاوس جاؤا يلتمسون الحلف من قريش علي قومهم من الخزرج و ذلك قبيل حرب بعاث في أوائل سنة احدي عشر من النبوة إذ كانت نيران العداوة متقدة في يثرب بين القبيلتين و كان الاوس اقل عددا من الخزرج متقدة بين القبيلتين فلما علم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمقدمهم جاءهم فجلس إليهم و قال لهم هل لكم في خير مما جئتم له فقالوا ما ذاك قال أنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعثني إلي العباد ادعوهم أن يعبدوا الله و لا يشركوا به شيئا و انزل علي الكتاب ثم ذكر لهم الإسلام و تلا عليهم القرآن فقال إياس ابن معاذ أي قومي و الله هذا خير مما جئتم له فأخذ أبو الحيصر انس ابن رافع رجل كان في الوفد حفنة من تراب البطحاء فرمي بها وجه إياس و قال دعنا عنه فلعمري لقد جئنا لغير هذا فصمت إياس و قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - و انصرفوا إلي المدينة من غير أن ينجحوا في عقد حلف مع قريش و بعد رجوعهم إلي يثرب أم يلبث إياس أن هلك و كان يهلل و يكبر و يحمد و يسبح عند موته فلا يشكون انه مات مسلما،

أبو ذر الغفاري

رضي الله عنه كان من سكان نواحي يثرب بني غفار و لما بلغ إلي يثرب خبر مبعث النبي - صلى الله عليه وسلم - بسويد ابن صامت و إياس ابن معاذ و قع في أذن أبي ذر أيضا و صار سببا لإسلامه،

روي البخاري عن ابن عباس قال قال أبو ذر كنت رجلا من غفار فبلغنا أن رجل خرج بمكة يزعم انه نبي فقلت لأخي انطلق إلي هذا الرجل و كلمه و أتني بخبره فأنطلق فلقيه ثم رجع فقلت ما عندك فقال و الله لقد رأيت رجلا يأمر بالخير و ينهي عن الشر فقلت له لم تشفيني من الخبر فأخذت جرابا و عصي جراب فيه تمر و نحو ذلك ثم أقبلت إلي مكة هو أصلا الحديث الصحيح في مسلم في قصة إسلام أبي ذر انه كان يدين الدين قبل أن يلقي النبي - صلى الله عليه وسلم - بثلاث سنين كان يري الناس علي ضلالة و كان يأبى عبادة الأوثان بقطرته ثم لما سمع بخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - سعي إلي لقياه قال ثم أقبلت إلي مكة فجعلت لا اعرفه و اكره أن اسأل عنه حتى لا يؤذي و اشرب من ماء زمزم و أكون في المسجد الحديث الصحيح في مسلم انه ظل أربعين يوما بلا طعام و أنتهي طعامه و ليس له طعام إلي ماء زمزم و سمن و تكورت عقن بطنه رضي الله عنه سمن و تكورت عقن بطنه اللي هي ثنايا البطن عندما إيه يسمن الإنسان تتكور و تنثني جلد البطن و ليس له طعام إلا ماء زمزم قال و أكون في المسجد قال فمر بي علي فقال كأن الرجل غريب لأنه شايفه في المسجد و ما بيرحش في حته و لا يتحرك قال قلت نعم فقال فأنطلق إلي المنزل من باب الكرم المجرد من غير ما يعرف اسمه و لا حاجة قال فأنطلق إلي المنزل فانطلقت معه لا يسألني عن شئ و لا اسأله و لا اخبره فلما أصبحت غدوت إلي المسجد لأسأل عنه و ليس احد يخبرني عنه بشئ فمر بي علي قال أما زال للرجل يعرف منزله بعد خلاص بقي كفاية عليك عرفت البيت البيت بتاعك تعالي قال قلت لا قال فأنطلق معي قال فقال ما أمرك و ما أقدمك هذه البلدة قال قلت له أن كتمت علي أخبرتك قال فأني افعل قال قلت له بلغنا انه قد خرج ها هنا رجل يزعم انه نبي الله فأرسلت أخي يكلمه فرجع و لم يشفني من الخبر فأردت أن ألقاه قال فقال له أما انك قد رشدت هذا وجهي إليك ادخل حيث ادخل فأني أن رأيت احد أخاف عليه قمت إلي الحائط كأني أصلح نعلي و أمضي أنت يعني بيقوله أنت امشي ورايا حتى إذا رأيت احد أخاف عليك لأنه حيودي للنبي عليه الصلاة و السلام فسوف يقوم إلي جنب الحائط يصلح نعله و هو يمشي بعيد حتى ينجوا بنفسه و لا يكون متبعا لعلي قال و مضيت معه حتى دخل و دخلت معه علي النبي - صلى الله عليه وسلم - فقلت له اعرض علي الإسلام فعرضه فأسلمت مكاني اسلم في ساعتها رضي الله عنه من اصدق الناس لهجة أبو ذر الغفاري رضي الله عنه فقال لي يا أبي ذر أكتم هذا الأمر و

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت