الصفحة 89 من 194

أرجع إلي بلدك فإذا بلغك ظهورنا فأقبل فقلت و الذي بعثك بالحق لأصرخن بها بين أظهرهم فجئت إلي المسجد و قريش فيه فقلت يا معشر قريش أني اشهد أن لا اله إلا الله و اشهد أن محمد عبده و رسوله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا قوموا إلي هذا الصابئ فقاموا فضربت لأموت يعني ضرب موت ضرب قاتل رضي الله عنه بس النكاية في الكفار أن حد يقول الكلمة علانية و يريد أن يحدث نكاية في قلوبهم و لو ضرب قال فأدركني العباس فأكب علي يعني حضنه وهو واقع في الأرض ثم اقبل عليه فقال ويلكم تقتلون رجلا من غفار و متجركم و مركم علي غفار غفار دي أصلا من القبائل المعروفة بأية بقطع الطريق يعني حتقتلوا رجلا من غفار يبقي حيقطعوا عليكم قال فأقلعوا عني فلما أن أصبحت الغد رجعت فقلت مثلما قلت بالأمس رضي الله عنه دي صفة أصلا في أبي ذر رضي الله عنه كان يعني تشديده علي بني أمية في خلافتهم من اجل الأموال في رأي رآه فكان كلما مر علي ملأ منهم يعطيهم الكلام الشديد في مسألة كنز الأموال لشدته في الحق رضي الله عنه قال فلما أن أصبحت الغد رجعت فقلت مثلما قلت بالأمس فقالوا قوموا إلي هذا الصابئ فصنع بي ما صنع بالأمس فأدركني العباس فأكب علي و قال مثل مقالته بالأمس رضي الله عنه،

الطفيل ابن عمروالدوسي

من الذين اسلموا أيضا كان رجلا شريفا شاعر لبيبا رئيس قبيلة دوس و كان لقبيلته إمارة أو شبه إمارة في بعض نواحي اليمن قدم مكة في عام احدي عشرة من النبوة فأستقبله أهلها قبل وصوله إليها و بذلوا له اجل تحية و أكرم التقدير و قالوا له يا طفيل انك قدمت بلادنا و هذا الرجل الذي بين أظهرنا قد أعضل بنا يعني أعجزهم لا يدرون ما يفعلون و قد فرق جماعتنا و شتت امرنا و إنما قوله كالسحر يفرق بين الرجل و أبيه و بين الرجل و أخيه و بين الرجل زوجه و إنا نخشى عليك و علي قومك ما قد دخل علينا فلا تكلمه ولا تسمعن منه شيئا إعلان خبيث عشان الدعوة ما توصلش للناس يصد عن سماع الحق و يصفونه من قبل أن يسمعوا النبي - صلى الله عليه وسلم - بالأوصاف المنفرة بأنه سحر بأنه يفرق بين المرء و زوجه و بين المرء و أخيه يقول طفيل فوالله ما زالوا بي حتى أجمعت ألا اسمع منه شئ ولا اكلمه سد أذنه عن الدعوة إلي الله حتى حشوت أذني حين غدوت إلي المسجد كر سفا قطنا حشي أذنه قطنا حين ذهب إلي المسجد لكي لا يسمع فرقا من أن يبلغني شئ من قوله خوفا من أن يبلغني شئ من قوله قال فغدوت إلي المسجد فإذا هو قائم يصلي عند الكعبة فقمت قريبا منه فأبي الله إلا أن يسمعني بعض قوله القطن ما كانش كفاية و سمع رغم وجود القطن لأن الله شاء الهداية قال فسمعت كلاما حسنا فقلت في نفسي وا ثكل أمي تثكلني أمي أنا مش عاقل و ا ثكل أمي و الله أني رجل لبيب شاعر لبيب يعني ذو لب يعني ذو إيه عقل أني رجل عاقل شاعر ما يخفي علي الحسن من القبيح فما يمنعني أن اسمع من هذا الرجل ما يقول فأن كان حسنا قبلته و أن كان قبيحا تركته فمكثت حتى انصرف إلي بيته فأتبعته حتى إذا دخل بيته دخلت عليه و فعرضت عليه قصة مقدمي و تخويف الناس إياي و سد الأذن بالكر سف ثم سماعي بعض كلامه و قلت له اعرض علي أمرك فعرض علي الإسلام و تلا علي القران فوالله ما سمعت قولا قط أحسن منه ولا أمر اعدل منه فأسلمت و شهدت شهادة الحق و قلت له أني مطاع في قومي و راجع إليه و داعيهم إلي الإسلام فادعوا الله أن يجعل لي أية فدعا يجعل له أية في قومه معجزة كرامة و كانت آيته انه لما دنا من قومه جعل الله له نورا في وجهه مثل المصباح فقال اللهم في غير وجهي اخشي أن يقولوا هذه مثلة وشه بينور فخشي أن يتأول المشركون ذلك إنها مثلة بسبب الإسلام فتحول النور إلي سوطه فدعا أباه و زوجته إلي الإسلام فأسلما و أبطئ عليه قومه في الإسلام لكن لم يزل بهم حتى هاجر بعد الخندق و معه سبعون أو ثمانون بيتا من قومه و في رواية بعد الحديبية و قد ابلي في الإسلام بلاء حسنا و قتل شهيدا يوم اليمامة،

ضماد الاسدي

و كان من أسد شنوءة أو ضماد و كان يرقي من هذه الريح يستعمل الرقي من الأرواح من الجن أو كذا قدم مكة فسمع سفهائها يقولون أن محمد مجنون و قال لو أني أتيت هذا الرجل لعله الله يشفيه علي يدي يعني هو إيه مجنون عنده جن أرواح خبيثة فلقيه فقال يا محمد أني ارقي من هذه الريح فهل لك فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن الحمد لله نحمده و نستعينه من يهده الله فلا مضل له و من يضلل فلا هادي له و اشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له و اشهد أن محمد عبده و رسوله - صلى الله عليه وسلم - أما بعد، لسه الرسول - صلى الله عليه وسلم - حيتكلم فقال اعد علي كلماتك هؤلاء فأعادهن عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاث مرات فقال لقد سمعت قول الكهنة و قول السحرة و قول الشعراء فما سمعت مثل كلماتك هؤلاء و لقد بلغنا قاموس البحر يعني بلغوا غاية ما يمكن أن يبلغه الكلام هات يدك أبايعك علي الإسلام فبايعه رواه مسلم يعني الكلمات دي كلمات عظيمة فعلا تكون سببا في إسلام الإنسان لو الإنسان تأمل هذه الكلمات أن الحمد لله نحمده و نستعينه و نستغفره و نعوذ بالله من شرور أنفسنا و من سيئات إعمالنا و تكملة خطبة الحاجة كلمات كافية قي الهداية،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت