فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 356

ص 81 / ب في المنام في الصفات اللائقة بهم ، والائتمام بهم في الصلاة أو متابعتهم في الطريق ، وأنهم يُطعمون الرأي مأكولًا طيبًا أو يسقونه شيئًا عطرًا لذيذًا ، أو أنهم يعلمونه علمًا أو يخبرونه بخبر خير فذلك وما أشبهه دليل على ( 1 ) حسن متابعتهم وحفظ سننهم . وبالعكس لو ( 2 ) خالفهم في متابعتهم حتى يتقدم أمامهم أو يرشدهم إلى أضيق الطرق أو يسخر بهم أو يرحمهم ، أو لا يوافقهم في معروف ، دلّ على بدعته وضلالته ، وربما تنكر من جهة ولاة الأمور ، فإنهم يدلوا على الملوك ، لأنهم ملوك الدنيا والآخرة ، ويدلوا على العلماء لعلمهم بالله سبحانه وقربهم منه ويدلوا على ما شرعوه من صلاة وزكاة وتوحيد وعبادة لله تعالى ، ويدلوا ( 3 ) على ولاة الأمور كالحكام والخطباء والأئمة والمحتسبين والمؤذنين لأنهم داعين إلى الله سبحانه .

وكل نبي يراه الإنسان في صفة حسنة كان دليلًا على حُسن متابعة قومه له ، أو تجديد أمر صالح يظهر من جهتهم ، فإن رُئي النبي في صفة حسنة كان ما يظهر من جهة أمته خيرًا . وإن كان في صفة غير لائقة كان ما يظهر من أمته تعديًا ومخالفة لما كان يأمرهم به . ثم يدل رؤية النبي على الوالد لإشفاقه عليه من نار الدنيا والآخرة ، ويدل على الأستاذ لتأديبه بآدابه ، وعلى المؤدب لما يعلّمه من كتاب الله تعالى ، وتدل رؤية الأنبياء والمرسلين على الإنذار والبشارة ، قال الله تعالى: ( ^ وما نرسل المرسلين إلا مبشرين ومنذرين ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت