فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 356

ص 82 / أ

فإن تنبأ في المنام ظهر منه نبأ على قدره ، فإن كان أهلًا للملك ملك ، أو القضاء أو التدريس خصوصًا إن أمر بالمعروف أو نهى عن المنكر ، وإلا نزلت به آفة من ولي بسبب باطل تدعيه أو بدعة يحدثُها . واعتبر قصة مسيلمة الكذاب ومخرقته باليمامة ، واعط الرأي ما يليق به من قصته . وإن صار في المنام رسولًا أو داعيًا إلى الله تعالى فإن أجابه أحد وقبلوا منه دعواه نال منزلة رفيعة ، وإلا صار سمسارًا أو مؤذنًا على قدره ورتبته ، أو نزلت به آفة مناسبة لمحنة ذلك النبي الذي يُسمى باسمه ، أو يتشبه به . واعلم أن رؤية الأنبياء عليهم السلام في المنام كرؤية الملائكة ، أو الأماكن المقدسة لقرب الملائكة الكرام منهم ، ولما يوحونه إليهم عن الله تعالى ، ولشرف مساجدهم وأمكنتهم . فصل

واعتبر رؤية من رآهم في المنام أو تشبه بهم كما ذكرت فمن صار آدم عليه السلام أو صَاحبَه ، أو انتقل إلى صفته ، فإن كان للخلافة أهلًا نالها لقوله تعالى: ( ^ وإذ قال ربك للملائكة أني جاعل في الأرض خليفة ) وإن كان عالمًا انتفع الناس بعلمه ، أو نال علمًا لا يجاريه فيه أحد من الناس لقوله تعالى: ( ^ وعلم آدم الأسماء كلها ) فإن كانت معه أُمنا حواء عليهما السلام دل ذلك على البركة في الزرع والثمار ونتاج الأولاد ، وإدرار الفوائد من الصناعة كالنسيج والحراثة والحدادة وغير ذلك وربما دلت رؤية آدم وحواء على النقلة من محل شريف إلى ما دونه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت