ص 15 / ب أنه سبع ضار ، تدرك أنه قصد افتراسه والضرر به ، وتحكم بالهروب عنه .
كذلك تجري بين الإنسان وغيره مجادلات ومناظرات تحتوي على حجج عقلية لا يستقل بإدراكها إلا القوة المفكرة وتجري له أفكار يتعلق بعواقب الأمور وغاياتها ونهاياتها ، وترجح بعض الأمور على بعض باختياره وإيثاره وتميزه بين المضار والمنافع والمكارة والمَسار حتى أن كثيرًا ما ينفعل بدنه من رؤيتها في النوم مثل ما كان ينفعل في اليقظة فربما يستيقظ وهو حزين أو غضبان لانفعال بدنه من الأشياء التي أدركتها القوة المخيلة وتصرفت فيها القوة المفكرة وتبين خيرها من شرها ونفعها من ضرها ، واستشعاره من الأحكام التي حكمتها القوة المفكرة التي ربما أوجبت تلك الأحكام التي انتفضت منها أعضاؤه وارتعدت منها فرائصه واصفر منها لونه فلا يمكن تدارك الأمور إلا بالقوة المفكرة ، فكما أن القوة المخيلة تقبل الصور في المنام ، والقوة المفكرة تتصرف فيها ، فكذلك القوة الحافظة تقبل الصور المتجددة في التخييل وتحفظها .
وقال بعض العلماء في أصول الرؤيا وأجناسها وتفاصيلها والصادقة منها والكاذبة: -
واعلم أن الرؤيا الصادقة هي التي يأتيك بها ملك الرؤيا عليه السلام باستخدام الكتاب