ص 108 / ب الواحدة كان أخف فيما ذكرناه ، وإن انتقلت العين إلى غير محلها من البدن دل على الآفة فيه من سيلان دماء ، أو قروح ، أو فتح عيون في بدنه ، ومن كان مسافرًا وخاف على نفسه العطش ، ورأى في بدنه عيونًا ، أو التقطها من الأرض ، وجد الماء وانتفع به لقوله تعالى: ( ^ وفجرنا الأرض عيونا فالتقى الماء على أمر قد قدر ) . وأما العين التي لا تدرك ( 1 ) ولا توصف لكبرها وعظمها . وربما كانت عين العناية من الله تعالى وطمس العيون دليل على حلول العذاب من الله تعالى لقوله: ( ^ فطمسنا أعينهم فذوقوا عذابي ونذر ) . وإذا دلت العيون على الخير كذلك تدل على الشر لقوله تعالى: ( ^ كم تركوا من جنات وعيون ) الآية . ومن وقعت عينه على شخص ، وكان مختفيًا منه رآه ، لأن من قولهم وقعت عيني على فلان المختفي ، ومن وجد بعينه نقصًا ربما شكر ضررًا في رجله ، فإن من المحبين من تغالى في زيادة حبيبه كما قال بعضهم: -
( لو جئتكم زائرًا أسعى على بصري % لم أدِّ حقًا وأيّ الحق أديت ) .
وأما الجفون فإنها دالة على كل ما يتوقى به من سلاح ، وعلى كل من يحجب ( 2 ) عن الإنسان الأذى كالأستاذ . وربما دلت الأجفان على الأخوة والأخوات ، والأزواج والأولاد ومصرعي الباب والصندوق والخزانة والحجاب والحرس والغلمان ، وعلى كاتمي الأسرار