ص 110 / أ وربما دل على الكبر أو المنفَخ الذي يقوم منه عيشه . فمن رأى أن منفخه خرب ، ربما نزل بأنفه نازلة ، وكذلك إن حدث بأنفه حادث شر تعطلت عليه صنعته . ومن كان قارئًا أو مؤذنًا أو مُطربًا ، ورأى أنفه قد عُدم ، أو أنه سدد ولا يشتم منه رائحة دل على تعذر راحته من صنعته ، لأن الأنف مُعين على إخراج النفس . وربما مرض الرأي بضيق النفس . وربما دل الأنف والأذن على التلال والجروف ذات العشب ، والأوساخ المجتمعة إذا يبست فيه كالقلاقل الذي ينبغي إصلاحها وتمهيدها . وربما دل الأنف على الفرج للمريض لكون الإصبع لا يزال فيه مُصلحًا . وربما دل الأنف على الحمق والكبر والثناء الرديء . فمن تقلص أنفه في المنام أو أعوج دل على ما ذكرناه لأنه يقال فيمن سنح أنفه ، أنف في الثريا واست في الثرى ، والله تعالى أعلم بالصواب .
وأما الوجنة فاحمرارها وسمنها دليل على الوجاهة واليُرؤ من الإسقام والحظ والقبول والبشر . وصفرتها أو سوادها دليل على الخوف والأحزان وانحطاط القدر .
والوجنة من الجنا والجناية ، والخدّ من التخديد وهو الحَفر .