ص 139 / ب دال على الفرح والسرور إذا لم يكن بقهقهة ، ولا التقاء على القفا ، فإن كان كذلك كان دليلًا على البُكاء ، قال الله تعالى: ( ^ فليضحكوا قليلًا وليبكوا كثيرًا ) .
ومما وصى به لقمان لولده ( يا بني لا تضحك من غير عجَب ، ولا تمش في غير أدب ولا تسأل عن مالا يعنيك ، ولا تضيع مالك لتصلح به مال غيرك ، فإن مالك ما قدّمت ، ومال غيرك ما تركت . يا بُني إن من لا يَرحم لا يُرحم ، ومن يصمت يسلم ومن يقُل الخير يغنم ، ومن يقل الشر يأثم ، ومن لم يملك لسانه يندم ، يا بُني زاحم العلماء بركبتك ، ولا تجادلهم فيمقتوك ، وخذ من الدنيا بلاغك ، وانفق فضول كسبك ، ولا ترفض الدنيا كل الرفض فيكون عيالًا على أعناق الرجال وصُم صومًا يكسر شهوتك ، ولا تصم صومًا يضر بصلاتك ، ولا تجالس السنيّة ولا تخالط ذي الوجهين ) .
فإن كان الضحك من مُزاح وقع في المنام ، فإنه يدل على عدم مروءة المازح في اليقظة لما روى عن الحسن أنه قال: ( المُزاح يذهب بالمروءة ) وكذلك الضحك من المحاكاة ، فإنه دليل على الورع في المحذور ولما روي عن عائشة رضي الله عنها قالت ( حَكيت إنسانًا ، فقال رسول الله( ما يسرني إني حَكيت إنسانًا وإن لي كذا وكذا ) .
التبسم دال على السرور واتباع السنة ، فإن