ص 142 / أ ( العبد المؤمن يستريح من وصب الدنيا ، ومن أذاها إلى رحمة الله تعالى والعبد الفاجر يستريحُ منه العباد والبلاد والشجر والدواب ) .
ثم تدل رؤية الخليفة على الكلام في عِرض الرأي من غير اختيار ، لقوله تعالى: ( ^ وإذا قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة ، قالوا أتجعل فيها من يُفسد فيها ) الآية .
ثم يدل الخليفة على الحاكم والإمام العالم ، والولي ، وعلى كل من له عُلو قدر ، وعلى غيره من نسبته ، ثم يدل على الوالد . وربما دلت رؤيته على السُنة وقيامها كما ذكرنا وعلى الدين والورع والاعتزال عن الناس ، وعلى الاعتكاف ، وعلى الصدق في القول ، والتطوع ، وعمارة الباطن بالذكر والتوبة ، والإقلاع عن الذنوب ، وعلى إسلام الكافر ، وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
فإن مات الخليفة في المنام أو تغيرت حليته دل على النقص فيمن دل عليه . فإن رأى أنه صار خليفة في المنام ، فإن كان أهلًا للمُلك مَلك أو الحكم تحكّم ، أو الإمامة أو الولاية حصل له من ذلك ما يليق به ، وإلا سُجن أو مرض أو سافر سفرًا بعيدًا ، أو تخلف عن القيام بحق نفسه ، أو بحق الله تعالى . وربما كان في أول عُمره ضعيفًا ثم يكون في آخر عُمره سعيدًا