فهرس الكتاب

الصفحة 273 من 356

ص 143 / ب ارتفع قدره على ما يليق به ، وإن كان فقيرًا استغنى ، وإن كان عالمًا قام بفعل ما يجب وإن كان أعزب تزوج ، وإن كان صاحب صنعة أشار الناس إليه لمعرفته ، وإن كان من عامة الناس تسلط لشره وظلمه على الناس .

فإن مات السلطان ضعف دين الرأي ، واستهانه الناس ، أو فارق من كان يتسلط به على الناس ، وربما نزع يده من المبايعة وخان سلطانه ، والله تعالى أعلم .

وأما رؤية الوزراء ، وحكم الوزراء الأموات كحكم الملوك الأموات لمشاركتهم الملوك في التدبير . وربما دلت رؤية الوزير على العزّ والسلطان ونفاد الأمر وقضاء الحوائج عند ذوي الأقدار كالحكام والكُتاب . فإن رأى أنه صار وزيرًا تحكم على من دونه ، ونال عزًا ورفعة وسلطانًا ، واهتدى من بعد ضلالته ، ونال توبة مقبولة لقوله تعالى: ( ^ ألم نشرح لك صدرك ، ووضعنا عنك وزرك ) .

وإن كان لا يليق به ذلك تحمل أوزارًا وذنوبًا ، وتنكد من أهله وأقاربه أو قومه لقوله تعالى: ( ^ قالوا ما أخلفنا موعدك بملكنا ، ولكنا حُمّلنا أوزارًا من زينة القوم ) . وإن كان يرجوا الوزارة فلعله لا يُدركها ، لقوله تعالى: ( ^ كلا لا وزر ) . وربما أساء التدبير مع أحد أبويه أو أستاذه أو شريكه أو من يأمُر عليه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت