فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 356

ص 24 / أ واجلس على الأرض مطمئنًا ، وأعطي الأرض ثمرتها فتأكلون وتشبعون وتجلسون فيها مطمئنين . ومن رأى الحق سبحانه وتعالى في منامه ولم يستطع النظر إليه من شدة النور ، ربما دلّ ذلك على عمائه ، أو ارتكابه بدعة تحجبه عن النظر إليه جلّ جلاله . لما حكي أن أنسانًا رأى رب العزة في منامه وكان ذو مال بعد فقر شديد ، وكأنه قد غشيه منه نور كاد أن يخطف بصره فغضه ، وقال: يا مُقيل العثرات ، وكأنه تعالى قال له الآن وقد طلب منك اليسير ، فقال له بعض من حضر لعلك لا تخرج الزكاة ، قال: نعم دافعت بذلك ، فقيل له أخرجها فنظر فإذا هي ثلاث سنين ، فاستكثرها ثم مات ولم يخرجها .

فإن رأى كأنه صار الحق اهتدى إلى الصراط المستقيم ، كما قال لي إنسانًا رأيت كأنني صرت الحق وبين يدي شابان ، فقلت هؤلاء خصمان اختصموا في ربهم ، وأنت على الحق من دونهما . ورأى آخر الباري جلّ جلاله معه فرس ، ومعه جبريل وميخائيل وإسرافيل ، فجلس على باب مدينة معروفة ، فلم يستقر به المجلس حتى دخل قوم وبأيدهم دفوف يضربون بها ، فالتفت فلم يجده ولا أحد ممن كان معه فقلت يظهر الباطل وأهله على أهل الحق ، ويوشك أن يبتلي الله عز وجل تلك المدينة بسخط ومحّق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت