ص 30 / ب عز وجل كأنه يقطع المصحف ورقة ورقة من مصحف بيده ويضعها على النار فيستكن حزامها ، فقص رؤياه على عابر ، فقال ستكون فتنة من جهة السلطان وتسكن بقرآتك القرآن . ورأت امرأة رجالًا متجردين يقرأون القرآن فقيل هؤلاء قوم لهم أهواء وقد تجردوا لها .
وأتى ابن سيرين رجل فقال رأيت كأني متوسد مصحفًا ، فقال أنت رجل لا تقوم بما معك من القرآن . ورأى شاب منهمك على معاصي الله عز وجل ، وهو من حملة القرآن كأنه واقف بين يدي رسول الله ويقرأ بغير إذنه ( ^ يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله ) فقص رؤياه على مُعبرٍ فقال: إن صاحب هذه الرؤيا قريب من الكفر ، فلم يكن إلا قليلًا حتى ارتدّ ذلك عن الإسلام . فصل
واعتبر ما قرأه في المنام ، فإن كانت آيات رحمة ، فإن كان القارئ ميتًا فهو في رحمة الله تعالى ، وإن كانت آيات عقاب فهو في عذاب الله ، وإن كانت آيات إنذار وكان الرأي حيًا حذرهُ من ارتكاب مكروه ، وإن كانت آيات مبشرات بشرته بخير فإن قرأ القرآن بصوت حسن نال عزًا ورفعةً وسمعة حسنة .
وإن قرأ القرآن وحرّفه زاغ عن الحق وخان عهده ، وإن لم يدرِ ما قرأ ربما شهد بالزور أو خاض فيما لا يعلم . وإن استمع الناس لقراءته تولى أمرًا يُقبل فيه نهيه وأمره على قدرة .