فمن التبابعة الحارث (1) الرائش وهو بن همال ابن ذي شدد، وأبرهة (2) ذو المنار، وعمرو (3) ذو الأذعار، وشمر (4) بن مالك الذي تنسب إليه سمرقند (5) ، وأفريقس بن قيس الذي ساق البربر إلى إفريقية من أرض كنعان وبه سمّيت إفريقية (6) ، والظاهر من الآيات أنّ الله سبحانه إنما أراد واحدا من هؤلاء كانت العرب تعرفه بهذا الاسم أشدّ من معرفة غيره، ولذلك قال عليه السلام (7) : «لا أدري أتبّع لعين أم لا» ثم قد روي (8) عنه أنّه قال: «لا تسبّوا تبّعا فإنّه كان مؤمنا»
(1) الحارث الرائش وهو أول من غزا وأصاب الغنائم وأدخلها اليمن وذكر المسعودي أنه الحارث بن شداد. انظر: المعارف: 626، مروج الذهب: 2/ 74.
(2) أبرهة ذو المنار بن الحارث الرائش، لقب بذي المنار لأنه أول من ضرب المنار على طريقه في مغازيه ليهتدي بها إذا رجع المحبّر: 364، المعارف: 627.
(3) عمرو ذو الأذعار واسمه العبد بن أبرهة وسمي ذو الأذعار لأنه غزا بلاد النسناس فقتل منهم مقتلة عظيمة ثم رجع إلى اليمن من سبيهم بقوم وجوههم في صدورهم فذعر الناس منهم فسمي ذا الأذعار. انظر: المعارف: 628، مروج الذهب: 2/ 75.
(4) شمر بن مالك، وفي المعارف أنه شمر بن أفريقيس بن أبرهة بن الرائش وهو الذي يدعي شمر يرعش وذلك لارتعاش كان به. المعارف: 629.
(5) سمرقند: بفتح أوله وثانيه، يقال لها بالعربية سمران قيل أنه من أبنية ذي القرنين بما وراء النهر وقيل غير ذلك. وفي المعارف: أن شمر دخل مدينة الصغد فهدمها فسميت شمركند أي: شمر ضربها، وأعربها الناس فقالوا سمرقند. المعارف: 629، معجم البلدان: 3/ 246.
(6) ذكره أبو عبيد في المسالك والممالك، وذكر أقوالا أخرى. انظر: المغرب في ذكر بلاد إفريقية والمغرب من كتاب المسالك والممالك، ص 21.
(7) أخرجه أبو داود في سننه: 4/ 218، عن أبي هريرة رضي الله عنه، وأخرجه الحاكم في صحيحه: 2/ 14، 36، 450 عن أبي هريرة رضي الله عنه، وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه» .
(8) أخرجه الإمام أحمد في المسند: 5/ 345.