فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 1273

3 - ثم إنّ من كتب في علوم القرآن جعله نوعا من أنواع علوم القرآن الكريم.

4 -كما أفرد كثير من العلماء المبهمات بالتصنيف.

ويرى ابن عسكر (1) - رحمه الله - أن علم المبهمات من أشرف العلوم التي ينبغي الاعتناء بها فيقول: (وإن من أشرف علومه وأطرف مفهومه، علم ما أبهم فيه من أسماء الذين نزلت فيهم الآيات، وكانوا سببا لما فيه من الأخبار والحكايات ... ) .

وبرى البلنسيّ (2) - رحمه الله - أنّ دراسة الآيات المبهمة في القرآن أولى بالاهتمام والعناية حيث قال إذا كانت الأدباء تتدارس علم ما أبهم من أسماء الشعراء، وتتنافس في ذكر طبقاتهم وأخبارهم للأمراء، فالقارءون لكتاب الله بذلك أحرى وعلى سنن الصالحين أجرى.

المطلب الثالث: أسباب ورود الإبهام في القرآن الكريم:

ذكر الإمام الزركشي في البرهان (3) لأسباب وقوع الإبهام في القرآن الكريم سبعة أسباب مع ذكر أمثلة لكل من هذه الأسباب وتبعه في ذلك الإمام السيوطي (4) وهي:

الأول:

الاستغناء ببيانه في موضع آخر، ومثاله: قوله تعالى: {صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ} (5) أبهموا في هذه الآية، ولكنهم بيّنوا في قوله تعالى:

{فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصّالِحِينَ} (6) .

(1) التكميل والإتمام: 2 أ.

(2) صلة الجمع: 101.

(3) البرهان في علوم القرآن: (1/ 156 - 160) .

(4) مفحمات الأقران: (9، 10) ، والإتقان في علوم القرآن: (4/ 79، 80) ، ومعترك الأقران: (1/ 484، 485) .

(5) سورة الفاتحة: آية: 6.

(6) سورة النساء: آية: 69.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت