فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 1273

فتعقبه البلنسي بقوله (1) : (لم يسمّ الشّيخ - رحمه الله - القتيل في هذه الوقعة ولا الأسير، فأما القتيل ... ) .

وكذلك فعل عند تفسير قوله تعالى: {إِذْ قالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ} (2) عند ما أورد ابن عسكر قول المهدوي في هذا النّبيّ إنّه يوشع بن نون، قال البلنسيّ (3) معقبا:

(ويضعف قول من قال إنه يوشع بن نون، لأن مدة داود هي بعد مدة موسى - عليه السلام - بقرون، ويوشع هو فتى موسى عليه السّلام) .

ثانيا: منهجه في بيان المبهم:

يعتمد البلنسيّ - رحمه الله - في بيان المبهم على ما يأتي:

أولا: اعتماده على القرآن نفسه، فإذا أورد آية مبهمة أو قضية يريد مناقشتها فإنه يورد الآيات التي يمكن أن تكون تفسيرا وبيانا لها، مثال ذلك: ما أورده من آيات عند حديثه عن إبليس والخلاف في كونه من الجن أو من الملائكة (4) .وكذلك تفسيره قوله تعالى: {فَهَدَى اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا} (5) بأنهم أمة سيدنا محمد صلّى الله عليه وسلّم، هداهم الله للتصديق بجميع الكتب ولأن إبراهيم ما كان يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين (6) .

وكذلك عند ذكره أسماء مكة عند بيان قوله تعالى: {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكًا} (7) ، فذكر من أسمائها: الباسة، وأورد قوله تعالى:

{وَبُسَّتِ الْجِبالُ بَسًّا} (8) .

وكذلك تفسيره للظلم في قوله تعالى: {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ}

(1) صلة الجمع: 215.

(2) سورة البقرة: آية: 246.

(3) صلة الجمع: 251.

(4) صلة الجمع: (129 - 131) .

(5) سورة البقرة: آية: 213.

(6) من الآية: 67 من سورة آل عمران.

(7) سورة آل عمران: آية: 96.

(8) سورة الواقعة: آية: 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت