فهرس الكتاب

الصفحة 1185 من 1273

(سه) (1) عاتب الله نبيّه عليه السلام حين تولّى عن الأعمى (2) وهو عبد الله ابن أمّ مكتوم، ويقال عمرو بن أمّ مكتوم، واسم أمّ مكتوم عاتكة بنت عنكثة بن عامر بن مخزوم، وعمرو هذا هو ابن قيس بن زائدة بن الأصم، وهو ابن خال خديجة رضي الله عنها، وكان النّبي صلى الله عليه وسلم قد تشاغل عنه برجل من عظماء المشركين يقال (3) كان الوليد بن المغيرة، ويقال (4) أميّة بن خلف وكان طامعا في إسلامه فلذلك تشاغل عن ابن أمّ مكتوم.

وانظر كيف نزلت الآية بلفظ الإخبار عن الغائب فقال: {عَبَسَ وَتَوَلّى} ولم يقل عبست وتولّيت وهذا يشبه حال الغائب المعرض ثم أقبل عليه بمواجهة

(1) التعريف والإعلام: 179.

(2) أخرجه الترمذي في سننه: 5/ 432.وقال الترمذي: حديث غريب. وأخرجه الطبري في تفسيره: 30/ 50 عن عائشة رضي الله عنها. وذكره الواحدي في أسباب النزول: 479. وأخرجه الحاكم في المستدرك: 2/ 514 عن عائشة رضي الله عنها، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: 9/ 26. وانظر الدر المنثور: 8/ 416.

(3) ذكره ابن العربي في أحكام القرآن: 4/ 1905 فقال: «قالت المالكية من علمائنا ... ثم ذكره» اه‍.

(4) أخرجه الطبري في تفسيره: 3/ 51 عن قتادة. وأورده السيوطي في الدر المنثور: 8/ 417 ونسبه لسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر عن أبي مالك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت